All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Aṭ-Ṭalāq 65:6 Juzʾ 28 Page 559

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏‏‏، وكَذا، وكَذا،

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، هِيَ "مِن"، اَلتَّبْعِيضِيَّةُ، مُبَعَّضُها مَحْذُوفٌ، أيْ: "أسْكِنُوهُنَّ مَكانًا مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ"، أيْ: بَعْضَ مَكانِ سُكْناكُمْ،

‏‏ ‏‏‏‏‏، هو عَطْفُ بَيانٍ، لِقَوْلِهِ: "مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ"، وتَفْسِيرٌ لَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: "أسْكِنُوهُنَّ مَكانًا مِن مَسْكَنِكم مِمّا تُطِيقُونَهُ"، و"اَلْوُجْدُ": اَلْوُسْعُ، والطاقَةُ، وقُرِئَ بِالحَرَكاتِ الثَلاثِ، والمَشْهُورُ الضَمُّ، والنَفَقَةُ والسُكْنى واجِبَتانِ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ، وعِنْدَ مالِكٍ، والشافِعِيِّ: لا نَفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ، لِحَدِيثِ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، «أنَّ زَوْجَها أبَتَّ طَلاقَها، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا سُكْنى لَكِ، ولا نَفَقَةَ"، »«وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: لا نَدَعُ كِتابَ رَبِّنا، وسُنَّةَ نَبِيِّنا، بِقَوْلِ امْرَأةٍ، لَعَلَّها نَسِيَتْ، أوْ شُبِّهَ لَها، سَمِعْتُ النَبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَها السُكْنى، والنَفَقَةُ » "،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، ولا تَسْتَعْمِلُوا مَعَهُنَّ الضِرارَ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، في المَسْكَنِ، بِبَعْضِ الأسْبابِ، مِن إنْزالِ مَن لا يُوافِقُهُنَّ، أوْ يَشْغَلُ مَكانَهُنَّ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، حَتّى تَضْطَرُّوهُنَّ إلى الخُرُوجِ،

‏‏ ‏‏ أيْ: اَلْمُطَلَّقاتُ،

‏‏‏‏ ‏‏، ذَواتِ أحْمالٍ،

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وفائِدَةُ اشْتِراطِ الحَمْلِ أنَّ مُدَّةَ الحَمْلِ رُبَّما تَطُولُ، فَيَظُنُّ ظانٌّ أنَّ النَفَقَةَ تَسْقُطُ إذا مَضى مِقْدارُ عِدَّةِ الحامِلِ، فَنُفِيَ ذَلِكَ الوَهْمُ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، يَعْنِي هَؤُلاءِ المُطَلَّقاتُ، إنْ أرْضَعْنَ لَكم ولَدًا، مِن غَيْرِهِنَّ، أوْ مِنهُنَّ، بَعْدَ انْقِطاعِ عِصْمَةِ الزَوْجِيَّةِ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، فَحُكْمُهُنَّ في ذَلِكَ حُكْمُ الأظْآرِ، ولا يَجُوزُ الِاسْتِئْجارُ، إذا كانَ الوَلَدُ مِنهُنَّ، ما لَمْ يَبِنَّ، خِلافًا لِلشّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ -،

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: تَشاوَرُوا عَلى التَراضِي في الأُجْرَةِ، أوْ لِيَأْمُرْ بَعْضُكم بَعْضًا، أوِ الخِطابُ لِلْآباءِ والأُمَّهاتِ،

‏‏‏‏‏‏‏‏، بِما يَلِيقُ بِالسُنَّةِ، ويَحْسُنُ في المُرُوءَةِ، فَلا يُماكِسُ الأبُ، ولا تُعاسِرُ الأُمُّ، لِأنَّهُ ولَدُهُما، وهُما شَرِيكانِ فِيهِ، وفي وُجُوبِ الإشْفاقِ عَلَيْهِ،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، تَضايَقْتُمْ، فَلَمْ تَرْضَ الأُمُّ بِما تُرْضِعُ بِهِ الأجْنَبِيَّةُ، ولَمْ يَزِدِ الأبُ عَلى ذَلِكَ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، فَسَتُوجَدُ ولا تُعْوِزُ مُرْضِعَةٌ غَيْرُ الأُمِّ تُرْضِعُهُ، وفِيهِ طَرَفٌ مِن مُعاتَبَةِ الأُمِّ عَلى المُعاسَرَةِ، وقَوْلُهُ: "لَهُ"، أيْ: لِلْأبِ، أيْ: سَيَجِدُ الأبُ غَيْرَ مُعاسِرَةٍ تُرْضِعُ لَهُ ولَدَهُ إنْ عاسَرَتْهُ أُمُّهُ.