القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ ﴾
قال أبو جعفر: يقول: ولما حمّل يوسف إبل إخوته ما حمّلها من الميرة وقضى حاجتهم، انظر تفسير" التجهيز" و" الجهاز" فيما سلف ص: ١٥٤. كما:-
١٩٥١٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ ﴾ ، يقول: لما قضى لهم حاجتهم ووفّاهم كيلهم.
وقوله: ﴿ ﴾ ، يقول: جعل الإناء الذي يكيلُ به الطعام في رَحْل أخيه.
و"السقاية": هي المشربة، وهي الإناء الذي كان يشرب فيه الملك ويكيلُ به الطعام.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٥١١- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عفان قال: حدثنا عبد الواحد، عن يونس، عن الحسن: أنه كان يقول:"الصواع" و"السقاية"، سواء، هو الإناء الذي يشرب فيه.
١٩٥١٢- ... قال: حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"السقاية" و"الصواع"، شيء واحد،، كان يشرب فيه يوسف.
١٩٥١٣- ... قال، أخبرنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال"السقاية": "الصواع"، الذي يشرب فيه يوسف.
١٩٥١٤- حدثنا محمد بن الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ ﴾ ، قال: مشربة الملك.
١٩٥١٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ ﴾ ، وهو إناء الملك الذي كان يشرب فيه.
١٩٥١٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ ﴾ وهي"السقاية" التي كان يشرب فيها الملك= يعني مَكُّوكه.
١٩٥١٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿ ﴾ وقوله: ﴿ ﴾ ، قال: هما شيء واحد،"السقاية" و"الصواع" شيء واحد، يشرب فيه يوسف.
١٩٥١٨- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان، قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ ﴾ ، هو الإناء الذي كان يشرب فيه الملك.
١٩٥١٩- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ ﴾ ، قال:"السقاية" هو"الصواع"، وكان كأسًا من ذهب، فيما يذكرون.
قوله: ﴿ ﴾ ، فإنه يعني: في متاع أخيه ابن أمه وأبيه انظر تفسير" الرحل" فيما سلف ص: ١٥٧. وهو بنيامين.
وكذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٥٢٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ ﴾ أي: في متاع أخيه.
وقوله: ﴿ ﴾ ، يقول: ثم نادى منادٍ. انظر تفسير" أذن" فيما سلف من فهارس اللغة (أذن) .
وقيل: أعلم معلم.
= ﴿ ﴾ ، وهي القافلة فيها الأحمال= ﴿ ﴾ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٥٢١- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿ ﴾ ، والأخ لا يشعر. فلما ارتحلوا أذّن مؤذن قبل أن ترتحل العير: ﴿ ﴾ .
١٩٥٢٢- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ثم جهزهم بجهازهم، وأكرمهم وأعطاهم وأوفاهم، وحمَّل لهم بعيرًا بعيرًا، وحمل لأخيه بعيرًا باسمه كما حمل لهم. ثم أمر بسقاية الملك= وهو"الصواع"، وزعموا أنها كانت من فضة= فجعلت في رحل أخيه بنيامين. ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا وأمعنوا من القرية، أمر بهم فأدركوا، فاحتبسوا، ثم نادى مناد: ﴿ ﴾ ، قفوا. وانتهى إليهم رسوله فقال لهم فيما يذكرون: ألم نكرم ضيافتكم، ونوفِّكم كيلكم، ونحسن منزلتكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا؟ = أو كما قال لهم قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سقاية الملك فقدناها، ولا نتَّهم عليها غيركم. ﴿ ﴾ .
وقوله: ﴿ ﴾ ، قد بينا فيما مضى معنى"العير"، وهو جمع لا واحد له من لفظه. انظر ما سلف ص: ١٧٣.
وحكي عن مجاهد أن عير بني يعقوب كانت حميرًا.
١٩٥٢٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريح، عن مجاهد: ﴿ ﴾ ، قال: كانت حميرًا.
١٩٥٢٤- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان قال: حدثني رجل، عن مجاهد، في قوله: ﴿ ﴾ ، قال: كانت العير حميرًا