All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Al-Furqān 25:59 Juzʾ 19 Page 365

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne - the Most Merciful, so ask about Him one well informed.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فقال: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقد ذكر السماوات والأرض، والسماوات جماع، لأنه وجه ذلك إلى الصنفين والشيئين، كما قال القطامي:

ألَمْ يَحْزُنْكَ أنَّ حِبالَ قَيْسٍ ... وتَغْلِبَ قَدْ تَبايَنَتا انقِطاعا البيت للقطامي، وقد سبق الكلام عنه مفصلا، والشاهد فيه هنا: أن الشاعر قال: "تباينتا" بالتثنية، مع أن حبال جمع حبل. والمسوغ لذلك: أن حبال قيس جماعة، وحبال تغلب جماعة أخرى، فعاملهما في إعادة الضمير عليهما معاملة المفردين، ومثله في القرآن: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لأنه وجه ذلك إلى الصفتين.

يريد: وحبال تغلب فثنى، والحبال جمع، لأنه أراد الشيئين والنوعين.

وقوله: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

قيل: كان ابتداء ذلك يوم الأحد، والفراغ يوم الجمعة ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ثم استوى على العرش الرحمن وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل.

وقوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول: فاسأل يا محمد خبيرا بالرحمن، خبيرا بخلقه، فإنه خالق كلّ شيء، ولا يخفى عليه ما خلق.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: يقول لمحمد ﷺ: إذا أخبرتك شيئا، فاعلم أنه كما أخبرتك، أنا الخبير، والخبير في قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ منصوب على الحال من الهاء التي في قوله به.

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم: ‏ ‏‏‏‏ أي اجعلوا سجودكم لله خالصا دون الآلهة والأوثان. قالوا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بمعنى: أنسجد نحن يا محمد لما تأمرنا أنت أن نسجد له. وقرأته عامة قرّاء الكوفة "لمَا يَأْمُرُنا"بالياء، بمعنى: أنسجد لما يأمر الرحمن، وذكر بعضهم أن مُسيلمة كان يُدعى الرحمن، فلما قال لهم النبيّ ﷺ اسجدوا للرحمن، قالوا: أنسجد لما يأمرنا رحمن اليمامة؟ يعنون مُسَيلمة بالسجود له.

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان مستفيضتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحد منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: وزاد هؤلاء المشركين قول القائل لهم: اسجدوا للرحمن من إخلاص السجود لله، وإفراد الله بالعبادة بعدا مما دعوا إليه من ذلك فرارا.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:59