All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Al-Aʿrāf 7:205 Juzʾ 9 Page 176

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ‏‏‏‏‏ أيُّها المستمع المنصت للقرآن، إذا قرئ في صلاة أو خطبة رد ابن كثير ما ذهب إليه الطبري في تفسير هذه الآية فقال: ((زعم ابن جرير، وقبله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أن المراد بها أمر السامع للقرآن في حال استماعه للذكر على هذه الصفة. وهذا بعيد، مناف للإنصات المأمور به. ثم إن المراد بذلك في الصلاة كما تقدم، أو في الصلاة والخطبة. ومعلوم أن الإنصات إذ ذاك أفضل من الذكر باللسان، سواء كان سراً أو جهراً. وهذا الذي قالاه، لم يتابعا عليه. بل المراد الحض على كثرة الذكر من العباد بالغدو والآصال، لئلا يكونوا من الغافلين)) . تفسير ابن كثير ٣: ٦٢٦، ٦٢٧. وهذا الذي قاله هو الصواب المحض إن شاء الله.‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ، يقول: اتعظ بما في آي القرآن، واعتبر به، وتذكر معادك إليه عند سماعكه = ‏‏‏‏ ، يقول: افعل ذلك تخشعًا لله وتواضعًا له. انظر تفسير ((التضرع)) فيما سلف ١٣: ٥٧٢ تعليق: ١، والمراجع هناك. ‏‏‏‏‏ ، يقول: وخوفًا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاظ به والاعتبار، وغفلة عما بين الله فيه من حدوده. انظر تفسير ((الخوف)) فيما سلف ٩: ١٢٣، تعليق: ٣، والمراجع هناك. = ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ، يقول: ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار. انظر تفسير ((الجهر)) فيما سلف ٢: ٨٠ / ٩: ٣٤٤، ٣٥٨ / ١١: ٣٦٨. يقول: ليكن ذكر الله عند استماعك القرآن في دعاء إن دعوت غير جهار، ولكن في خفاء من القول، كما:-

١٥٦١٩ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ، لا يجهر بذلك.

١٥٦٢٠ - حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا أبو سعد قال: سمعت مجاهدًا يقول في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ، الآية قال: أمروا أن يذكروه في الصدور تضرعًا وخيفة.

١٥٦٢١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن حيان بن عمير، عن عبيد بن عمير، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ قال: "يقول الله إذا ذكرني عبدي في نفسه، ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملإ ذكرته في أحسنَ منهم وأكرم". الأثر: ١٥٦٢١ - ((ابن التيمى)) ، هو: ((معتمر بن سليمان بن طرخان التيمى)) وأبوه ((سليمان بن طرخان التيمى)) ، وقد مضيا مرارًا. و ((حيان بن عمر القيسمى الجريرى)) ، ثقة قليل الحديث روى عن عبد الرحمن بن سمرة، وابن عباس، وسمرة بن جندب وغيرهم. روى عنه سليمان التيمى، وسعيد الجريرى، وقتاده. مترجم في التهذيب، وابن سعد ٧/١/ ١٣٧، ١٦٥، والكبير ٢/١/ ٥٠، وابن أبي حاتم ١/٢/ ٢٤٤. و ((عبيد بن عمير بن قتادة الجندعى)) ، قاص أهل مكة، تابعى ثقة من كبار التابعين، مضى برقم: ٩١٨٠، ٩١٨١، ٩١٨٩، وغيرها.

١٥٦٢٢ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء.

وأما قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، فإنه يعني بالبُكَر والعشِيَّات.

وأما "الآصال" فجمع، واختلف أهل العربية فيها.

فقال بعضهم: هي جمع "أصيل"، كما "الأيمان" جمع "يمين"، و"الأسرار" جمع "سرير". ((السرير)) الذي جمعه ((أسرار)) ، هو ((سرير الكمأة)) ، وهو ما يكون عليها من التراب والقشور والطين، وليس للكمأة عروق، ولكن لها أسرار.

وقال آخرون منهم: هي جمع "أصُل"، و"الأصُل" جمع "أصيل". مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٣٩.

وقال آخرون منهم: هي جمع "أصل" و"أصيل". قال: وإن شئت جعلت "الأصُل" جمعًا ل "لأصيل"، وإن شئت جعلته واحدًا. قال: والعرب تقول: "قد دنا الأصُل" فيجعلونه واحدًا.

قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بالصواب في ذلك، وهو أنه جائز أن يكون جمع "أصيل" و"أصُل"، لأنهما قد يجمعان على أفعال. وأما "الآصال"، فهي فيما يقال في كلام العرب: ما بين العصر إلى المغرب.

وأما قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، فإنه يقول: ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره، وما فيه من عجائبه، ولكن تدبر ذلك وتفهمه، وأشعره قلبك بذكر الله، في المخطوطة والمطبوعة: ((بذكر الله)) ، والسياق يتطلب ما أثبت. وخضوعٍ له، وخوفٍ من قدرة الله عليك، إن أنت غفلت عن ذلك.

١٥٦٢٣ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: بالبكر والعشي = ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

١٥٦٢٤ - حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا معرّف بن واصل السعدي، قال: سمعت أبا وائل يقول لغلامه عند مغيب الشمس: آصَلْنا بعدُ؟ الأثر: ١٥٦٢٤ - ((معرف بن واصل السعدي)) ، ((أبو بدل)) أو ((أبو يزيد)) ، ثقة. كان أمام مسجد بنى عمرو بن سعيد بن تميم، أمهم ستين سنة، لم يسه في صلاة قط، لأنها كانت تهمه. روى عن أبي وائل وإبراهيم التيمى، والنخعى، والشعبى. وغيرهم. مترجم في التهذيب، وابن سعد ٦: ٢٤٨، والكبير ٤/٢/٣٠، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٤١٠.

و ((أبو وائل)) هو ((شقيق بن سلمة الأسدى)) ، أدرك النبي ﷺ، ولم يره، حجة في العربية. وقوله: ((آصل)) ، أي: دخل في الأصيل.

١٥٦٢٥ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قال مجاهد، قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: "الغدو"، آخر الفجر، صلاة الصبح = ‏‏‏‏‏‏ ، آخر العشي، صلاة العصر. قال: وكل ذلك لها وقت، أول الفجر وآخره. وذلك مثل قوله في "سورة آل عمران": ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، [سورة آل عمران: ٤١] . وقيل: "العشي": مَيْل الشمس إلى أن تغيب، و"الإبكار": أول الفجر. الأثر: ١٥٦٢٥ - آخر هذا الخبر، مضى برقم: ٧٠٢٤، من طريق أخرى.

١٥٦٢٦ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، سئل عن [صلاة الفجر، فقال: إنها لفي كتاب الله، ولا يقوم عليها] ..... ثم قرأ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، الآية [سورة النور: ٣٦] . الأثر: ١٥٦٢٦ - ((محمد بن شريك المكى)) ، ثقة، مضى برقم: ١٠٢٦٠، مترجم في التهذيب، وابن سعد ٥: ٣٦٠، والكبير ١/١/١١٢، وابن أبي حاتم ٣/٢/٢٨٤. وهكذا جاء الخبر في المخطوطة، كما هو في المطبوعة، وأنا أكاد أقطع أنه خطأ وتحريف، وفيه سقط، ولكنى لم أجد الخبر بإسناده، فلذلك لم أغيره، ووجدت نص الخبر بغير إسناد في الدر المنثور ٥: ٥٢، عن صلاة الضحى، لا صلاة الفجر، وهو الصواب إن شاء الله قال:

(وأخرج ابن أبي شيبة، والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس قال: إن صلاة الضحى لفي القرآن؟ ، وما يغوص عليها إلا غواص، في قوله: " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ " فهذا صواب العبارة، ولكني وضعت ما كان في المخطوطة والمطبوعة بين قوسين، لأني لم أجد الخبر بإسناده. ووضعت مكان السقط نقطاً. ثم أتممت الآية إلى غايتها أيضاً.

١٥٦٢٧ - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، إلى قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، أمر الله بذكره، ونهى عن الغفلة. أما "بالغدو": فصلاة الصبح = "والآصال": بالعشي. الأثر: ١٥٦٢٧ - كان في المخطوطة والمطبوعة: (( ... حدثنا يزيد قال، حدثنا سويد قال، حدثنا سعيد ... )) ، زاد في الإسناد ((قال حدثنا سويد)) ، وهو خطأ محض، وإنما كرر الكتابة كتب ((يزيد)) ، ثم كتب ((سويد) ، وزاد في الإسناد. وهذا إسناد دائر في التفسير، آخره رقم: ١٥٥٩٨.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:205