All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Quraysh 106:2 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer -

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِنَ الْإِيلَافِ الْأَوَّلِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ "رِحْلَةَ" نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيِ ارْتِحَالَهُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.

رَوَى عِكْرِمَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانُوا يُشْتُونَ بِمَكَّةَ وَيُصِيفُونَ بِالطَّائِفِ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُقِيمُوا بِالْحَرَمِ وَيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ أخرجه الطبري: ٣٠ / ٣٠٨، والنسائي في التفسير ٢ / ٥٥٢ بإسناد حسن. وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٦٣٥ لابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة. .

وَقَالَ الْآخَرُونَ: كَانَتْ لَهُمْ رِحْلَتَانِ فِي كُلِّ عَامٍ لِلتِّجَارَةِ، إِحْدَاهُمَا فِي الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ لِأَنَّهَا أَدْفَأُ وَالْأُخْرَى فِي الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ.

وَكَانَ الْحَرَمُ وَادِيًا جَدْبًا لَا زَرْعَ فِيهِ وَلَا ضَرْعَ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَعِيشُ بِتِجَارَتِهِمْ وَرِحْلَتِهِمْ، وَكَانَ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: قُرَيْشٌ سُكَّانُ حَرَمِ اللَّهِ وَوُلَاةُ بَيْتِهِ فَلَوْلَا الرِّحْلَتَانِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِمَكَّةَ مَقَامٌ، وَلَوْلَا الْأَمْنُ بِجِوَارِ الْبَيْتِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى التَّصَرُّفِ، وَشَقَّ عَلَيْهِمُ الِاخْتِلَافُ إِلَى الْيَمَنِ وَالشَّامِ فَأَخْصَبَتْ تَبَالَةُ وَجَرَشُ مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ، فَحَمَلُوا الطَّعَامَ إِلَى مَكَّةَ، أَهْلُ السَّاحِلِ مِنَ الْبَحْرِ عَلَى السُّفُنِ وَأَهْلُ الْبِرِّ عَلَى الْإِبِلِ وَالْحَمِيرِ فَأَلْقَى أَهْلُ السَّاحِلِ بِجَدَّةَ، وَأَهْلُ الْبَرِّ بِالْمُحَصَّبِ، وَأَخْصَبَ الشَّامُ فَحَمَلُوا الطَّعَامَ إِلَى مَكَّةَ فَأَلْقَوْا بِالْأَبْطَحِ، فَامْتَارُوا مِنْ قَرِيبٍ وَكَفَاهُمُ اللَّهُ مُؤْنَةَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ رَبِّ الْبَيْتِ فَقَالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيِ الْكَعْبَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أَيْ مِنْ بَعْدِ جُوعٍ بِحَمْلِ الْمِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بِالْحَرَمِ وَكَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ [مَكَّةَ] ساقط من "ب". حَتَّى لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ [فِي رِحْلَتِهِمْ] ساقط من "أ". وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُمْ كَانُوا فِي ضُرٍّ وَمَجَاعَةٍ حَتَّى جَمَعَهُمْ هَاشِمٌ عَلَى الرِّحْلَتَيْنِ، وَكَانُوا يُقَسِّمُونَ رِبْحَهُمْ بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ حَتَّى كَانَ فَقِيرُهُمْ كَغَنِيِّهِمْ.

قَالَ الْكَلْبِيُّ: انظر: الطبري: ٢ / ٢٥٢، البداية والنهاية: ٢ / ٢٥٣. وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ [السَّمْرَاءَ] في "أ" السمن. مِنَ الشَّامِ وَرَحَلَ إِلَيْهَا الْإِبِلَ: هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مُنَافٍ وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ هو ابن الزبعري. كما في البداية والنهاية والطبري. . قُلْ لِلَّذِي طَلَبَ السَّمَاحَةَ وَالنَّدَى ... هَلَّا مَرَرْتَ بِآلِ عَبْدِ مَنَافٍ

هَلَّا مَرَرْتَ بِهِمْ تُرِيدُ قُرَاهُمُ ... مَنَعُوكَ مِنْ ضُرٍّ وَمِنْ إِكْفَافِ

الرَّائِشِينَ وَلَيْسَ يُوجَدُ رَائِشٌ ... وَالْقَائِلِينَ هَلُمَّ لِلْأَضْيَافِ

وَالْخَالِطِينَ فَقِيرَهُمْ بِغَنِيِّهِمْ ... حَتَّى يَكُونَ فَقِيرُهُمْ كَالْكَافِي

وَالْقَائِمِينَ بِكُلِّ وَعْدٍ صَادِقٍ ... وَالرَّاحِلِينَ بِرِحْلَةِ الْإِيلَافِ

عَمْرُو [الْعُلَا] في"أ" العالي. وفي البداية والنهاية والطبري: الذي. هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَالُ مَكَّةَ [مُسْنِتُونَ] مجدبون. عِجَافُ

سَفَرَيْنِ سَنَّهَمُا لَهُ وَلِقَوْمِهِ ... سَفَرُ الشِّتَاءِ وَرِحْلَةُ الْأَصْيَافِ

وَقَالَ الضَّحَّاكُ والربيع وسفيان: "وآمتهم مِنْ خَوْفٍ" مِنْ خَوْفِ الْجُذَامِ، فَلَا يُصِيبُهُمْ بِبَلَدِهِمُ الْجُذَامُ.

The same ayah, in another commentary

Quraysh 106:2