All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Ḥijr 15:88 Juzʾ 14 Page 266

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of the disbelievers, and do not grieve over them. And lower your wing to the believers

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَا مُحَمَّدُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَصْنَافًا ‏‏‏‏ أَيْ: مِنَ الْكُفَّارِ مُتَمَنِّيًا لَهَا. نَهَى اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ عَنِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا وَمُزَاحَمَةِ أَهْلِهَا [عَلَيْهَا] ساقط من "ب". .

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: لَا تَغْتَمَّ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَنَزِيِّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ نَصْرٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَهْمُ بْنُ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ -وَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُسْتُمَ فِي مَوْكِبِهِ، فَقَالَ لِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ: إِنِّي لَأَشْتَهِي مُجَالَسَتَكَ وَحَدِيثَكَ، فَلَمَّا مَضَى قَالَ ابْنُ مَرْيَمَ -سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَغْبِطَنَّ فَاجِرًا بِنِعْمَتِهِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا هُوَ لَاقٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ" فَبَلَغَ ذَلِكَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهْبٌ أَبَا دَاوُدَ الْأَعْوَرَ، قَالَ: يَا أَبَا فُلَانٍ مَا قَاتِلًا لَا يَمُوتُ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: النَّارُ" رواه البخاري في "التاريخ" والطبراني في "الأوسط" والبيهقي، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. ورواه المصنف في شرح السنة: ١٤ / ٢٩٤-٢٩٥. وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة. انظر: فيض القدير للمناوي: ٦ / ٤١٣، مجمع الزوائد: ١٠ / ٣٥٥، مشكاة المصابيح: ٣ / ١٤٤٥. .

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ" أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، برقم (٢٩٦٣) ٤ / ٢٢٧٥، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٢٩٣. .

وَقِيلَ: هَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلَهَا لِمَا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ نَهَاهُ عَنِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا.

رُوِيَ أَنَّ سُفْيَانَ بن عُيَيْنة ١٩٨/أ -رَحِمَهُ اللَّهُ -تَأَوَّلَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" أخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: "وأسروا قولكم أو أجهروا به" ٣ / ٥٠١ وفي مواضع أخرى. أَيْ: لَمْ يَسْتَغْنِ بِالْقُرْآنِ. فَتَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَةَ أخرج البخاري في فضائل القرآن، باب "من لم يتغن بالقرآن" (٩ / ٦٨) عن أبي هريرة مرفوعا: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن" قال سفيان: تفسيره يستغني به". قال في فتح الباري (٩ / ٦٩) ويمكن أن يستأنس بما أخرجه أبو داود، وابن الضريس، وصححه أبو عوانة عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن نهيك قال: "لقيني سعد بن أبي وقاص وأنا في السوق فقال: تُجَّار كَسَبَة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس منا من لم يتغن بالقرآن" وقد ارتضى أبو عبيد تفسير يتغنى بيستغني - وقال: إنه جائز في كلام العرب، وأنشد الأعشى: وكنت امرأ زمنا بالعراق ... خفيف المناخ طويل التغني

أي: كثير الاستغناء. وقال المغيرة بن حبناء: كلانا غني عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشدُّ تغانيا

قال: فعلى هذا يكون المعنى: من لم يستغن بالقرآن عن الإكثار من الدنيا، فليس منا، أي: على طريقتنا. وأيّد ابن كثير تفسير سفيان بن عيينة للحديث فقال: وهو تفسير صحيح، ولكن ليس هو المقصود من الحديث. انظر: ابن كثير: ٢ / ٥٥٨. وردَّ الشافعي رحمه الله تفسير ابن عيينة بأنه لو كان معناه على الاستغناء، لكان "يتغانى" وتحسين الصوت هو يتغنى. انظر شرح السنة للبغوي: ٤ / ٤٨٧، وراجع حكم التغني بالقرآن واختلاف العلماء فيه وفي معناه في: فتح الباري: ٩ / ٦٩-٧٢، تفسير القرطبي: ١ / ١١ وما بعدها، التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص (٨٧-٩٠) . .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَيِّنْ جَنَاحَكَ ‏‏‏‏‏‏‏ وَارْفُقْ بِهِمْ، وَالْجَنَاحَانِ لِابْنِ آدَمَ جَانِبَاهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:88