All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Baqarah 2:162 Juzʾ 2 Page 24

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ لعنة الملائكة ٢٢/ب ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ أبو العالية: هذايوم الْقِيَامَةِ يُوقَفُ الْكَافِرُ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وَالْمَلْعُونُ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ النَّاسِ فَكَيْفَ يَلْعَنُ نَفْسَهُ؟ قِيلَ يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٢٥-الْعَنْكَبُوتِ) وَقِيلَ إِنَّهُمْ يَلْعَنُونَ الظَّالِمِينَ وَالْكَافِرِينَ وَمَنْ يَلْعَنُ الظَّالِمِينَ وَالْكَافِرِينَ وَهُوَ مِنْهُمْ فَقَدْ لَعَنَ نَفْسَهُ

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُقِيمِينَ فِي اللَّعْنَةِ وَقِيلَ فِي النَّارِ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَا يُمْهَلُونَ وَلَا يُؤَجَّلُونَ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُنْظَرُونَ فَيَعْتَذِرُوا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ (٣٦-الْمُرْسَلَاتِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا رَبَّكَ وَانْسُبْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٥٤٨-٥٤٩) ومراجع التحقيق فيه. وَالْوَاحِدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا شَرِيكَ لَهُ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ" ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ و ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أخرجه أبو داود في الصلاة باب الدعاء ٢ / ٤٥ والترمذي: في الدعوات - باب: ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله ﷺ ٩ / ٤٤٧ وقال: هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه: في الدعاء - باب: اسم الله الأعظم "٣٨٥٥" ٢ / ١٢٦٧. والدارمي: في فضائل القرآن، باب: فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي: ٢ / ٤٥٠. وأحمد ٦ / ٤٦١ عن أسماء بنت يزيد. والمصنف في شرح السنة ٥ / ٣٩ وقال حديث غريب كلهم من حديث عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب وعبيد الله بن أبي زياد ليس بالقوي قال أبو داود أحاديثه مناكير، ميزان الاعتدال ٣ / ٨ تقريب التهذيب، الضعفاء والمتروكين للنسائي ص ١٥٦. وشهر بن حوشب ليس بالقوي وكثير الأوهام والإرسال، ميزان الاعتدال ٢ / ٢٨٣ تقريب التهذيب الضعفاء والمتركين للنسائي ص ١٣٤. .

قَالَ أَبُو الضُّحَى انظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ١ / ٣٩٥ وقد عزاه لوكيع والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وأبي الشيخ في العظة والبيهقي في شعب الإيمان. لِمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ إِنَّ إِلَهَكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

معالم التنزيلAl-Baghawī

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ لعنة الملائكة ٢٢/ب ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ أبو العالية: هذايوم الْقِيَامَةِ يُوقَفُ الْكَافِرُ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وَالْمَلْعُونُ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ النَّاسِ فَكَيْفَ يَلْعَنُ نَفْسَهُ؟ قِيلَ يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٢٥-الْعَنْكَبُوتِ) وَقِيلَ إِنَّهُمْ يَلْعَنُونَ الظَّالِمِينَ وَالْكَافِرِينَ وَمَنْ يَلْعَنُ الظَّالِمِينَ وَالْكَافِرِينَ وَهُوَ مِنْهُمْ فَقَدْ لَعَنَ نَفْسَهُ

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُقِيمِينَ فِي اللَّعْنَةِ وَقِيلَ فِي النَّارِ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَا يُمْهَلُونَ وَلَا يُؤَجَّلُونَ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُنْظَرُونَ فَيَعْتَذِرُوا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ (٣٦-الْمُرْسَلَاتِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا رَبَّكَ وَانْسُبْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٥٤٨-٥٤٩) ومراجع التحقيق فيه. وَالْوَاحِدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا شَرِيكَ لَهُ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ" ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ و ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أخرجه أبو داود في الصلاة باب الدعاء ٢ / ٤٥ والترمذي: في الدعوات - باب: ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله ﷺ ٩ / ٤٤٧ وقال: هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه: في الدعاء - باب: اسم الله الأعظم "٣٨٥٥" ٢ / ١٢٦٧. والدارمي: في فضائل القرآن، باب: فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي: ٢ / ٤٥٠. وأحمد ٦ / ٤٦١ عن أسماء بنت يزيد. والمصنف في شرح السنة ٥ / ٣٩ وقال حديث غريب كلهم من حديث عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب وعبيد الله بن أبي زياد ليس بالقوي قال أبو داود أحاديثه مناكير، ميزان الاعتدال ٣ / ٨ تقريب التهذيب، الضعفاء والمتروكين للنسائي ص ١٥٦. وشهر بن حوشب ليس بالقوي وكثير الأوهام والإرسال، ميزان الاعتدال ٢ / ٢٨٣ تقريب التهذيب الضعفاء والمتركين للنسائي ص ١٣٤. .

قَالَ أَبُو الضُّحَى انظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ١ / ٣٩٥ وقد عزاه لوكيع والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وأبي الشيخ في العظة والبيهقي في شعب الإيمان. لِمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ إِنَّ إِلَهَكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, in the creation of the heavens and earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allah has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and the earth are signs for a people who use reason.

معالم التنزيلAl-Baghawī

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ذَكَرَ السَّمَاوَاتِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْأَرْضَ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ كُلَّ سَمَاءٍ لَيَسَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ بَلْ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، وَالْأَرْضُونَ كُلُّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُوَ التُّرَابُ، فَالْآيَةُ فِي السَّمَاوَاتِ سُمْكُهَا وَارْتِفَاعُهَا مِنْ غَيْرِ عَمَدٍ وَلَا عِلَاقَةٍ وَمَا تَرَى فِيهَا مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَالْآيَةُ فِي الْأَرْضِ مَدُّهَا وَبَسْطُهَا وَسِعَتُهَا وَمَا تَرَى فِيهَا مِنَ الْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْجَوَاهِرِ وَالنَّبَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ تَعَاقُبُهُمَا فِي الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا جَاءَ الْآخَرُ خَلْفَهُ أَيْ بَعْدَهُ نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (٦٢-الْفُرْقَانِ) قَالَ عَطَاءٌ: أَرَادَ اخْتِلَافَهُمَا فِي النُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. وَاللَّيْلُ جَمْعُ لَيْلَةٍ، وَاللَّيَالِي جَمْعُ الْجَمْعِ. وَالنَّهَارُ جَمْعُهُ نُهُرٌ وَقَدَّمَ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ فِي الذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَقْدَمُ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (٣٧-يس) .

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي السُّفُنَ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْجَمْعُ يُؤَنَّثُ وَفِي الْوَاحِدِ يُذَكَّرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِي الْوَاحِدِ وَالتَّذْكِيرِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ (١٤٠-الصَّافَّاتِ) وَقَالَ فِي الْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (٢٢-يُونُسَ) .

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ الْآيَةُ فِي الْفُلْكِ تَسْخِيرُهَا وَجَرَيَانُهَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَهِي مُوقَرَةٌ لَا تَرْسُبُ تَحْتَ الْمَاءِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي رُكُوبَهَا وَالْحَمْلَ عَلَيْهَا فِي التِّجَارَاتِ وَالْمَكَاسِبِ وَأَنْوَاعِ الْمُطَالِبِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي الْمَطَرَ قِيلَ: أَرَادَ بِالسَّمَاءِ السَّحَابَ، يَخْلُقُ اللَّهُ الْمَاءَ فِي السَّحَابِ ثُمَّ مِنَ السَّحَابِ يَنْزِلُ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ السَّمَاءَ الْمَعْرُوفَةَ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَاءَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّحَابِ ثُمَّ مِنَ السَّحَابِ يَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أَيْ بِالْمَاءِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ بَعْدَ يُبُوسَتِهَا وَجُدُوبَتِهَا ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ فَرَّقَ فِيهَا ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ الرِّيحِ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَكُلُّ رِيحٍ فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ فِيهَا أَلِفٌ وَلَا لَامٌ اخْتَلَفُوا فِي جَمْعِهَا وَتَوْحِيدِهَا إِلَّا فِي الذَّارِيَاتِ ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (٤١-الذَّارِيَاتِ) اتَّفَقُوا عَلَى تَوْحِيدِهَا وَفِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنْ سُورَةِ الرُّومِ ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ (٤٦-الرُّومِ) اتَّفَقُوا عَلَى جَمْعِهَا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ سَائِرَهَا عَلَى الْجَمْعِ، وَالْقُرَّاءُ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا، وَالرِّيحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَتَصْرِيفُهَا أَنَّهَا تَتَصَرَّفُ إِلَى الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ وَالْقَبُولِ وَالدَّبُّورِ وَالنَّكْبَاءِ انظر: تفسير الطبري: ٣ / ٢٧٥-٢٧٦، الدر المنثور: ١ / ٣٩٦-٣٩٧. .

وَقِيلَ: تَصْرِيفُهَا أَنَّهَا تَارَةً تَكُونُ لَيِّنًا وَتَارَةً تَكُونُ عَاصِفًا وَتَارَةً تَكُونُ حَارَّةً وَتَارَةً تَكُونُ بَارِدَةً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعْظَمُ جُنُودِ اللَّهِ الرِّيحُ وَالْمَاءُ وَسُمِّيَتِ الرِّيحُ رِيحًا لِأَنَّهَا تُرِيحُ النُّفُوسَ قَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي: مَا هَبَّتْ رِيحٌ إِلَّا لِشِفَاءِ سَقِيمٍ أَوْ لِسَقَمِ صَحِيحٍ وَالْبِشَارَةُ فِي ثَلَاثٍ مِنَ الرِّيَاحِ فِي الصَّبَا وَالشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ أَمَّا الدَّبُّورُ فَهِي الرِّيحُ الْعَقِيمُ لَا بِشَارَةَ فِيهَا وَقِيلَ الرِّيَاحُ ثَمَانِيَةٌ: أَرْبَعَةٌ لِلرَّحْمَةِ وَأَرْبَعَةٌ لِلْعَذَابِ. فَأَمَّا الَّتِي لِلرَّحْمَةِ الْمُبَشِّرَاتُ وَالنَّاشِرَاتُ وَالذَّارِيَاتُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَأَمَّا الَّتِي لِلْعَذَابِ فَالْعَقِيمُ وَالصَّرْصَرُ فِي الْبَرِّ وَالْعَاصِفُ وَالْقَاصِفُ فِي الْبَحْرِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيِ الْغَيْمِ الْمُذَلَّلِ سُمِّيَ سَحَابًا لِأَنَّهُ يَنْسَحِبُ أَيْ يَسِيرُ فِي سُرْعَةٍ كَأَنَّهُ يَسْحَبُ أَيْ يَجُرُّ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ خَالِقًا وَصَانِعًا قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثَلَاثَةٌ لَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ تَجِيءُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ وَالسَّحَابُ.

You read 2:162–164 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:162