All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

An-Nūr 24:48 Juzʾ 18 Page 356

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they are called to [the words of] Allah and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

Read in the muṣḥaf

وَقَالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الرَّسُولُ بِحُكْمِ اللَّهِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ عَنِ الْحُكْمِ. وَقِيلَ: عَنِ الْإِجَابَةِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُطِيعِينَ مُنْقَادِينَ لِحُكْمِهِ، أَيْ: إِذَا كَانَ الْحَقُّ لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ أَسْرَعُوا إِلَى حُكْمِهِ لِثِقَتِهِمْ بِأَنَّهُ كَمَا يَحْكُمُ عَلَيْهِمْ بِالْحَقِّ يَحْكُمُ لَهُمْ أَيْضًا بِالْحَقِّ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: شَكُّوا، هَذَا اسْتِفْهَامُ ذَمٍّ وَتَوْبِيخٍ، أَيْ: هُمْ كَذَلِكَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: بِظُلْمٍ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِأَنْفُسِهِمْ بِإِعْرَاضِهِمْ عَنِ الْحَقِّ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذَا لَيْسَ عَلَى طَرِيقِ الْخَبَرِ لَكِنَّهُ تَعْلِيمُ أَدَبِ الشَّرْعِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا، وَنَصْبُ الْقَوْلِ عَلَى الْخَبَرِ وَاسْمُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: سَمِعْنَا الدُّعَاءَ وَأَطَعْنَا بِالْإِجَابَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فِيمَا سَاءَهُ وَسَرَّهُ ‏‏‏ ‏‏ عَلَى مَا عَمِلَ مِنَ الذُّنُوبِ.

﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فِيمَا بَعْدَهُ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ النَّاجُونَ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ "يَتَّقِهْ" سَاكِنَةَ الْهَاءِ، وَيَخْتَلِسُهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ وَقَالُونُ، كَمَا فِي نَظَائِرِهَا وَيُشْبِعُهَا الْبَاقُونَ كَسْرًا، وَقَرَأَ حَفْصٌ "يَتَّقْهِ" بِسُكُونِ الْقَافِ وَاخْتِلَاسِ الْهَاءِ، وَهَذِهِ اللُّغَةُ إِذَا سَقَطَتِ الْيَاءُ لِلْجَزْمِ يُسَكِّنُونَ مَا قَبْلَهَا، يَقُولُونَ: لَمْ أَشْتَرْ طَعَامًا بِسُكُونِ الرَّاءِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَهْدُ الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ، وَلَا حَلِفَ فَوْقَ الْحَلِفِ بِاللَّهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيْنَمَا كُنْتَ نَكُنْ مَعَكَ، لَئِنْ خَرَجْتَ خَرَجْنَا، وَإِنْ أَقَمْتَ أَقَمْنَا، وَإِنْ أَمَرْتَنَا بِالْجِهَادِ جَاهَدْنَا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لَا تَحْلِفُوا، وَقَدْ تَمَّ الْكَلَامُ، ثُمَّ قَالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: هَذِهِ طَاعَةٌ بِالْقَوْلِ وَبِاللِّسَانِ دُونَ الِاعْتِقَادِ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ أَيْ: أَمْرٌ عُرِفَ مِنْكُمْ أَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ وَتَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، هَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ أَفْضَلُ وَأَمْثَلُ مِنْ يَمِينٍ بِاللِّسَانِ لَا يُوَافِقُهَا الْفِعْلُ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: لِتَكُنْ مِنْكُمْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:48