All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Āl ʿImrān 3:182 Juzʾ 4 Page 74

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That is for what your hands have put forth and because Allah is not ever unjust to [His] servants."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَيُعَذِّبُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الْآيَةَ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَمَالِكِ بْنِ الصَّيْفِ وَوَهْبِ بْنِ يَهُوذَا وَزَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ في أ: (الباقر) . وَفِنْحَاصَ بْنِ عَازُورَاءَ وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي التَّوْرَاةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَزْعُمُ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإِنْ جِئْتَنَا بِهِ صَدَّقْنَاكَ؛ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ انظر: أسباب النزول ص (١٦٧) تفسير القرطبي: ٤ / ٢٩٥. أَيْ: سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا وَمَحَلُّ ﴿الَّذِينَ﴾ خَفْضٌ رَدًّا عَلَى ﴿الَّذِينَ﴾ الْأَوَّلِ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: أَمَرَنَا وَأَوْصَانَا فِي كُتُبِهِ أَنْ لَا نُؤْمِنُ بِرَسُولٍ أَيْ: لَا نُصَدِّقَ رَسُولًا يَزْعُمُ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ، وَالْقُرْبَانُ: كُلُّ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نَسِيكَةٍ وَصَدَقَةٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ فُعْلَانٌ مِنَ الْقُرْبَةِ وَكَانَتِ الْقَرَابِينُ وَالْغَنَائِمُ لَا تَحِلُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانُوا إِذَا قَرَّبُوا قُرْبَانًا أَوْ غَنِمُوا غَنِيمَةً جَاءَتْ نَارٌ بَيْضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ لَا دُخَانَ لَهَا وَلَهَا دَوِيٌّ وَحَفِيفٌ في ب: (وهفيف) . فَتَأْكُلُهُ وَتُحْرِقُ ذَلِكَ الْقُرْبَانَ وَتِلْكَ الْغَنِيمَةَ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَامَةَ الْقَبُولِ وَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ بَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ جَاءَكُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تُصَدِّقُوهُ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْمَسِيحُ وَمُحَمَّدٌ، فَإِذَا أَتَيَاكُمْ فَآمِنُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ بِغَيْرِ قُرْبَانٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِقَامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الْقُرْبَانِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: زَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَسَائِرَ مَنْ قَتَلُوا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَسْلَافَهُمْ فَخَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِفِعْلِ أَسْلَافِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعْنَاهُ تَكْذِيبُهُمْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِكَ، كَقَتْلِ آبَائِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ، مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْقُرْبَانِ وَالْمُعْجِزَاتِ، ثُمَّ قَالَ مُعَزِّيًا لِنَبِيِّهِ ﷺ:

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:182