All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Fuṣṣilat 41:54 Juzʾ 25 Page 482

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.

Read in the muṣḥaf

﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ كَثِيرٍ وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ فِي الْكَثْرَةِ، فَيُقَالُ: أَطَالَ فَلَانٌ الْكَلَامَ وَالدُّعَاءَ وَأَعْرَضَ، أَيْ: أَكْثَرَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ هَذَا الْقُرْآنُ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خِلَافٍ لِلْحَقِّ بَعِيدٍ عَنْهُ، أَيْ: فَلَا أَحَدَ أَضَلُّ مِنْكُمْ.

﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَعْنِي مَنَازِلَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ.

﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بِالْبَلَاءِ وَالْأَمْرَاضِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي الْآفَاقِ يَعْنِي: وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الْأُمَمِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ: "فِي الْآفَاقِ": مَا يُفْتَحُ مِنَ الْقُرَى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، انظر: ابن كثير في تفسيره: ٤ / ١٠٦. "وَفِي أَنْفُسِهِمْ": فَتْحُ مَكَّةَ.

﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي: دِينَ الْإِسْلَامِ. وَقِيلَ: الْقُرْآنُ يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مُؤَيَّدٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ زَيْدٍ: "فِي الْآفَاقِ" يَعْنِي: أَقْطَارَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالنَّبَاتِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ، "وَفِي أَنْفُسِهِمْ" مِنْ لَطِيفِ الصَّنْعَةِ وَبَدِيعِ الْحِكْمَةِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ. انظر: القرطبي: ١٥ / ٣٧٤-٣٧٥.

﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ قال مقاتل: أو لم يَكْفِ بِرَبِّكَ شَاهِدًا أَنَّ الْقُرْآنَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى الْكِفَايَةِ هَاهُنَا: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ مِنَ الدَّلَائِلِ مَا فِيهِ كفاية، يعني: أو لم يَكْفِ بِرَبِّكَ لِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، شَاهِدٌ لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:54