All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fuṣṣilat 41:54 Juzʾ 25 Page 482

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا لَمْ يَبْقَ بَعْدَ هَذا لِمُتَعَنِّتٍ مَقالٌ، ولا شُبْهَةَ أصْلًا لِضالٍّ، كانَ مَوْضِعُ المُناداةِ عَلى مَنِ اسْتَمَرَّ عَلى عِنادِهِ بِقَوْلِهِ مُؤَكِّدًا لِادِّعائِهِمْ إنَّهم عَلى جَلِيَّةٍ مِن أمْرِهِمْ،

‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الكَفَرَةُ ‏ ‏‏‏‏ أيْ جَحْدٍ وجِدالٍ وشَكٍّ وضَلالٍ عَنِ العَبَثِ ‏‏ ‏‏‏‏ وصَرْفِ القَوْلِ (p-٢٢٩)إلى إضافَةِ وصْفِ الإحْسانِ إلَيْهِمْ إشارَةً إلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن كَمالِ تَرْبِيَتِهِمْ بِالبَعْثِ لِأنَّهُ أحْكَمُ الحاكِمِينَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيِ المُحْسِنِ إلَيْهِمْ بِأنْ خَلَقَهم ورَزَقَهم لِلْحِسابِ والجَزاءِ بِالثَّوابِ والعِقابِ كَما هو شَأْنُ كُلِّ حَكِيمٍ فِيمَن تَحْتَ أمْرِهِ.

ولَمّا كانُوا مُظْهِرِينَ الشَّكَّ في القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ، قَرَّرَهُ إيمانُهم مُعْتَرِفُونَ بِهِ مِن قُدْرَتِهِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ البَعْثِ وغَيْرِهِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ هَذا المُحْسِنُ إلَيْهِمْ ‏‏ ‏‏ أيْ مِنَ الأشْياءِ جُمَلِها وتَفاصِيلِها كُلِّيّاتِها وجُزْئِيّاتِها أُصُولِها وفُرُوعِها غَيْبَتِها وشَهادَتِها مِلْكِها ومَلَكُوتِها ‏‏‏ قُدْرَةً وعِلْمًا مِن كَثِيرِ الأشْياءِ وقَلِيلُها كُلِّيُّها وجُزْئِيُّها، فَعَمّا قَلِيلٍ يَجْمَعُهم عَلى الحَقِّ ويُبَدِّلُهم بِالمِرْيَةِ إذْعانًا وبِالشَّكِّ يَقِينًا وبُرْهانًا، فَرَحْمَتُهُ عامَّةٌ لِجَمِيعِ أهْلِ الوُجُودِ وخاصَّةً لِمَن مَنَّ عَلَيْهِ الإيمانُ المُوصِلُ إلى راحَةِ الأمانِ، فَكَيْفَ يَتَصَوَّرُ في عَقْلٍ أنْ يَتْرُكَ البَعْثَ لِيَوْمِ الفَصْلِ الَّذِي هو مَدارُ الحِكْمَةِ، ومَحَطُّ إظْهارِ النِّعْمَةِ والنِّقْمَةِ، وقَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ انْطِباقُ آخِرِها المادِحِ لِلْكِتابِ المُقَرَّرِ لِلْبَعْثِ والحِسابِ عَلى أوَّلِها المُفَصَّلِ لِلْقُرْآنِ المُفِيضِ لِقِسْمَيِ الرَّحْمَةِ: العامَّةُ والخاصَّةُ لِأهْلِ الأكْوانِ، عَلى ما اقْتَضاهُ العَدْلُ والإحْسانُ، بِالبِشارَةِ لِأهْلِ الإيمانِ، والنِّذارَةِ لِأهْلِ الطُّغْيانِ - واللهُ الهادِي وعَلَيْهِ التُّكْلانُ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:54