All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Ad-Dukhān 44:51 Juzʾ 25 Page 498

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, the righteous will be in a secure place;

Read in the muṣḥaf

﴿كَالْمُهْلِ﴾ هُوَ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ الْأَسْوَدِ، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ "يَغْلِي" بِالْيَاءِ، جَعَلُوا الْفِعْلَ لِلْمُهْلِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الشَّجَرَةِ، "فِي الْبُطُونِ" أَيْ بُطُونِ الْكُفَّارِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَالْمَاءِ الْحَارِّ إِذَا اشْتَدَّ غَلَيَانُهُ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِّرَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَكُونُ طَعَامَهُ وَلَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ غَيْرُهُ" أخرجه الترمذي في صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار: ٧ / ٣٠٧-٣٠٨ وقال: "هذا حديث حسن صحيح "، وابن ماجه في الزهد، باب صفة النار برقم: (٤٣٢٥) : ٢ / ١٤٤٦، والإمام أحمد: ١ / ٣٠١، وابن حبان في موارد الظمآن، كتاب البعث، باب: في صفة جهنم برقم: (٢٦١١) : ص ٦٤٩، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٤٦. .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ﴾ أَيْ يُقَالُ لِلزَّبَانِيَةِ: خُذُوهُ، يَعْنِي الْأَثِيمَ، ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: بِكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، أَيِ ادْفَعُوهُ وَسُوقُوهُ، يُقَالُ: عَتَلَهُ يَعْتِلُهُ عَتْلًا إِذَا سَاقَهُ بِالْعُنْفِ وَالدَّفْعِ وَالْجَذْبِ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وَسَطِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ مُقَاتِلٌ، إِنْ خَازِنَ النَّارِ يَضْرِبُهُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَنْقُبُ رَأْسَهُ عَنْ دِمَاغِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ فِيهِ مَاءً حَمِيمًا قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ انظر: القرطبي: ١٦ / ١٥٠. .

ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: ﴿ذُقْ﴾ هَذَا الْعَذَابَ، ﴿إِنَّكَ﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ "أَنَّكَ" بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ: أَنَا الْعَزِيزُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِهَا عَلَى الِابْتِدَاءِ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِنْدَ قَوْمِكَ بِزَعْمِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَانَ يَقُولُ: أَنَا أَعَزُّ أَهْلِ الْوَادِي وَأَكْرَمُهُمْ، فَيَقُولُ لَهُ هَذَا خَزَنَةُ النَّارِ، عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْقَارِ وَالتَّوْبِيخِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَشُكُّونَ فِيهِ وَلَا تُؤْمِنُونَ بِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ مُسْتَقَرَّ الْمُتَّقِينَ، فَقَالَ:

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ: "فِي مُقَامٍ" بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ فِي إِقَامَةٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَيْ فِي مَجْلِسٍ أَمِينٍ، أَمِنُوا فِيهِ مِنَ الْغَيْرِ، أَيْ مِنَ الْمَوْتِ وَمِنَ الخروج منه. ١٢١/ب

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:51