All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Ad-Dukhān 44:59 Juzʾ 25 Page 498

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So watch, [O Muhammad]; indeed, they are watching [for your end].

Read in the muṣḥaf

﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ﴾ أَيْ كَمَا أَكْرَمْنَاهُمْ بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْجَنَّاتِ وَالْعُيُونِ وَاللِّبَاسِ كَذَلِكَ أَكْرَمْنَاهُمْ بِأَنْ زَوَّجْنَاهُمْ، ‏‏‏‏ ‏‏ أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ، لَيْسَ مَنْ عَقْدِ التَّزْوِيجِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: زَوَّجْتُهُ بِامْرَأَةٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَعَلْنَاهُمْ أَزْوَاجًا لَهُنَّ كَمَا يُزَوِّجُ الْبَعْلُ بِالْبَعْلِ، أَيْ جَعَلْنَاهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وَ"الْحُورُ": هُنَّ النِّسَاءُ النَّقِيَّاتُ الْبَيَاضِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَحَارُ فِيهِنَّ الطَّرْفُ مِنْ بَيَاضِهِنَّ وَصَفَاءِ لَوْنِهِنَّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "الْحُورُ": هُنَّ شَدِيدَاتُ بَيَاضِ الْأَعْيُنِ الشَّدِيدَاتُ سَوَادِهَا، وَاحِدُهَا أَحْوَرُ، وَالْمَرْأَةُ حَوْرَاءُ، وَ"الْعِينُ" جَمْعُ الْعَيْنَاءِ، وَهِيَ عَظِيمَةُ الْعَيْنَيْنِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ اشْتَهَوْهَا، ﴿آمِنِينَ﴾ مِنْ نَفَادِهَا وَمِنْ مَضَرَّتِهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: آمَنِينَ مِنَ الْمَوْتِ وَالْأَوْصَابِ وَالشَّيَاطِينِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ سِوَى الْمَوْتَةِ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَهَا وَضَعَ: "إِلَّا" مَوْضِعَ سِوَى وَبَعْدَ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [النساء: ٢٢] ، أَيْ سِوَى مَا قَدْ سَلَفَ، وَبَعْدَ مَا قَدْ سَلَفَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا اسْتَثْنَى الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَهِيَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَوْتٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ السُّعَدَاءَ حِينَ يَمُوتُونَ يَصِيرُونَ بِلُطْفٍ إِلَى أَسْبَابِ الْجَنَّةِ، يَلْقَوْنَ الرُّوحَ وَالرَّيْحَانَ وَيَرَوْنَ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَكَانَ مَوْتُهُمْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ لِاتِّصَالِهِمْ بِأَسْبَابِهَا وَمُشَاهَدَتِهِمْ إِيَّاهَا.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فَضْلًا مِنْهُ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ سَهَّلْنَا الْقُرْآنَ، كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، ﴿بِلِسَانِكَ﴾ أَيْ عَلَى لِسَانِكَ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَتَّعِظُونَ.

‏‏‏‏‏‏ فَانْتَظِرِ النَّصْرَ مِنْ رَبِّكَ. وَقِيلَ: فَانْتَظِرْ لَهُمُ الْعَذَابَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

مُنْتَظِرُونَ قَهْرَكَ بِزَعْمِهِمْ.

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْخُتَّلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ" أخرجه الترمذي في فضائل القرآن، باب: ما جاء في حم الدخان: ٨ / ١٩٨ وقال: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعمر بن أبي خثعم يضعف. قال محمد: هو منكر" وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان": ٥ / ٤١١-٤١٢، وقال: "وكذلك رواه عمر بن يونس عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وعمر بن عبد الله منكر الحديث". وأخرجه ابن عدي في "الكامل": ٥ / ١٧٢٠، وقال الألباني في "ضعيف الجامع الصغير وزيادته": موضوع. وانظر: الكافي الشاف لابن حجر ص (١٤٨-١٤٩) .

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:59