All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Fatḥ 48:16 Juzʾ 26 Page 513

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit. So if you obey, Allah will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ سِرْتُمْ وَذَهَبْتُمْ [أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ] زيادة من "ب". ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي غَنَائِمَ خَيْبَرَ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إِلَى خَيْبَرَ لِنَشْهَدَ مَعَكُمْ قِتَالَ أَهْلِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا انْصَرَفُوا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعَدَهُمُ اللَّهُ فَتْحَ خَيْبَرَ وَجَعَلَ غَنَائِمَهَا لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ خَاصَّةً عِوَضًا عَنْ غَنَائِمِ أهل مكة إذا انْصَرَفُوا عَنْهُمْ عَلَى صُلْحٍ وَلَمْ يُصِيبُوا مِنْهُمْ شَيْئًا.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "كَلِمَ اللَّهِ" بِغَيْرِ أَلِفٍ جَمْعُ كَلِمَةٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "كَلَامَ اللَّهِ"، يُرِيدُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا مَوَاعِيدَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ بِغَنِيمَةِ خَيْبَرَ خَاصَّةً.

وقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي أَمْرَ اللَّهِ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ لَا يَسِيرَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا" [التوبة: ٨٣] ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إِلَى خَيْبَرَ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ مِنْ قَبْلِ مَرْجِعِنَا إِلَيْكُمْ أَنَّ غَنِيمَةَ خَيْبَرَ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ فِيهَا نَصِيبٌ، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ يَمْنَعُكُمُ الْحَسَدُ مِنْ أَنْ نُصِيبَ مَعَكُمُ الْغَنَائِمَ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لَا يَعْلَمُونَ عَنِ اللَّهِ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ مِنَ الدِّينِ، ‏‏ ‏‏‏‏ مِنْهُمْ وَهُوَ مِنْ صِدْقِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، [وَعَطَاءٌ] ساقط من "أ". : هُمْ أَهْلُ فَارِسَ. أخرجه الطبري: ٢٦ / ٨٢، ابن كثير: ٤ / ١٩١، وزاد السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٥١٩ عزوه لابن المنذر وابن أبي حاتم. وَقَالَ كَعْبٌ: هُمُ الرُّومُ أخرجه الطبري: ٢٦ / ٨٣، وانظر: ابن كثير: ٤ / ١٩١. ، وَقَالَ الْحَسَنُ: فَارِسُ وَالرُّومُ أخرجه الطبري: ٢٦ / ٨٢، ابن كثير: ٤ / ١٩١، وعزاه السيوطي أيضًا في الدر المنثور: ٧ / ٥١٩ لسعيد بن منصور وابن المنذر. . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَوَازِنُ وَثَقِيفٌ أخرجه الطبري: ٢٦ / ٨٣، وانظر الدر المنثور: ٧ / ٥١٩. . وَقَالَ قَتَادَةُ: هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ يَوْمَ حُنَيْنٍ أخرجه الطبري: ٢٦ / ٨٣، ابن كثير: ٤ / ١٩١، عبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٢٢٦. . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَمُقَاتِلٌ، وَجَمَاعَةٌ: هُمْ بَنُو حَنِيفَةَ أَهْلُ الْيَمَامَةِ أَصْحَابُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. أخرجه الطبري: ٢٦ / ٨٣، وزاد السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٥١٩ عزوه لابن المنذر والطبراني. .

قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: كُنَّا نَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةِ وَلَا نَعْلَمُ مَنْ هُمْ حَتَّى دَعَا أَبُو بَكْرٍ إِلَى قِتَالِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُمْ هُمْ انظر: القرطبي: ١٦ / ٢٧٢. .

وقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: دَعَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى قِتَالِ فَارِسَ.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ تَأْتِ هَذِهِ الْآيَةُ بَعْدُ. أخرجه الطبري: ٢٦ / ٨٣ وقال مرجحًا: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المخلفين من الأعراب أنهم سيدعون إلى قتال قوم أولي بأس في القتال، ونجدة في الحروب، ولم يوضح لنا الدليل من خبر ولا عقل أن المعني بذلك هوازن، ولا بنو حنيفة ولا فارس ولا الروم، ولا أعيان بأعيانهم، وجائز أن يكون عنى بذلك بعض هذه الأجناس، وجائز أن يكون عني بهم غيرهم، ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: إنهم سيدعون إلى قوم أولي بأس شديد".

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْجَنَّةَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [تُعْرِضُوا] زيادة من "ب". ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وَهُوَ النَّارُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَهْلُ الزَّمَانَةِ: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:16