All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Aṭ-Ṭūr 52:21 Juzʾ 27 Page 524

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And those who believed and whose descendants followed them in faith - We will join with them their descendants, and We will not deprive them of anything of their deeds. Every person, for what he earned, is retained.

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَأْمُونُ الْعَاقِبَةِ مِنَ التُّخَمَةِ وَالسَّقَمِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَوْضُوعَةٍ بَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ .

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: "وَأَتْبَعْنَاهُمْ"، بِقَطْعِ الْأَلْفِ عَلَى التَّعْظِيمِ، "ذُرِّيَّاتِهِمْ"، بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ: "أَلْحَقَنَا بِهِمْ" "وَمَا أَلَتْنَاهُمْ"، لِيَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ.

وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَاتَّبَعَتْهُمْ" بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ بَعْدَهَا وَسُكُونِ التَّاءِ الْأَخِيرَةِ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي "ذُرِّيَّتُهُمْ": قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْأُولَى زيادة من "ب". بِغَيْرِ أَلْفٍ وَضَمِّ التَّاءِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ أَهْلُ الشَّامِ وَيَعْقُوبُ كِلَاهُمَا بِالْأَلْفِ وَكَسْرِ التَّاءِ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِغَيْرِ أَلْفٍ فِيهِمَا وَرَفْعِ التَّاءِ فِي الْأُولَى وَنَصْبِهَا فِي الثَّانِيَةِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ، يَعْنِي: أَوْلَادَهُمُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، فَالْكِبَارُ بِإِيمَانِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَالصِّغَارُ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الْمُؤْمِنِينَ [فِي الْجَنَّةِ بِدَرَجَاتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا بِأَعْمَالِهِمْ دَرَجَاتِ آبَائِهِمْ] ما بين القوسين ساقط من "أ". تَكْرِمَةً لِآبَائِهِمْ لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ. وَهِيَ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمُ الْبَالِغُونَ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمُ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْإِيمَانَ بِإِيمَانِ آبَائِهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ، وَرِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَجْمَعُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ذُرِّيَّتَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ، يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَيُلْحِقُهُمْ بِدَرَجَتِهِ بِعَمَلِ أَبِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ الْآبَاءَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ شَيْئًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا أَيْ مَا نَقَصْنَاهُمْ يَعْنِي الْآبَاءَ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ .

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ"، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ روي من طرق عدة، فأخرجه الطبري: ٢٧ / ٢٤-٢٥، والحاكم: ٢ / ٤٦٨، والبزار: ٣ / ٧٠ (كشف الأستار) ، والطحاوي في مشكل الآثار: ٢ / ١٤و١٥ وهناد في الزهد: ١ / ٢٧٠، وابن عدي في الكامل: ٦ / ٢٠٦٦، وأبو نعيم في الحلية: ٤ / ٣٠٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ١١٤: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وفيه ضعف". وقال في التقريب: "صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به". وأخرجه أيضًا: ابن مردويه وسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه. وانظر: الكافي الشاف ص (١٦٠) ، الفتح السماوي للمناوي: ٣ / ١٠١٠ مع حاشية المحقق، الزهد لهناد: ١ / ٢٧٠-٧١ مع حاشية المحقق، الدر المنثور: ٧ / ٦٣٢. .

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُمَا فِي النَّارِ"، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا، قَالَ: "لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتِهِمَا"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَلَدِي مِنْكَ؟ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند: ١ / ١٣٤،١٣٥، وابن أبي عاصم في السنة: ١ / ٩٤. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧ بعد عزوه لعبد الله: "فيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح". وأنكره الذهبي في "الميزان": ٣ / ٦٤٢ في ترجمة محمد بن عثمان وقال: "محمد بن عثمان لا يدري من هو، فتشت عنه في أماكن وله خبر منكر" ثم ساق الحديث. ورواه أبو يعلي في مسنده من طريق سهل بن زياد: ٦ / ٣١٠ عن عبد الله بن نوفل أو عن عبد الله بن بريدة - شك سهل- عن خديجة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧ / ٢١٧-٢١٨ "رواه الطبراني وأبو يعلي، ورجالهما ثقات إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا خديجة". فهو منقطع. وانظر: ظلال الجنة في تخريج السنة للألباني: ١ / ٩٤-٩٥. .

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَالَ مُقَاتِلٌ: كُلُّ امْرِئٍ كَافِرٍ بِمَا عَمِلَ مِنَ الشِّرْكِ مُرْتَهَنٌ فِي النَّارِ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُرْتَهَنًا، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ"، ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَزِيدُهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ فَقَالَ:

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:21