All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Aṭ-Ṭūr 52:21 Juzʾ 27 Page 524

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And those who believed and whose descendants followed them in faith - We will join with them their descendants, and We will not deprive them of anything of their deeds. Every person, for what he earned, is retained.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ...إلَخْ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ حالِ طائِفَةٍ مِن أهْلِ الجَنَّةِ إثْرَ بَيانِ حالِ الكُلِّ وهُمُ الَّذِينَ شارَكَتْهم ذُرِّيَّتُهم في الإيمانِ، وهو مُبْتَدَأُ خَبَرُهُ "ألْحَقْناهُمْ" وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "آمَنُوا". وقِيلَ: اعْتِراضٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّباعِ أيِ: اتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ في الجُمْلَةِ قاصِرٍ عَنْ رُتْبَةِ إيمانِ الآباءِ واعْتِبارُ هَذا القَيْدِ لِلْإيذانِ بِثُبُوتِ الحُكْمِ في الإيمانِ الكامِلِ أصالَةً لا إلْحاقًا، وقُرِئَ "ذُرِّيّاتُهُمْ" لِلْمُبالَغَةِ في الكَثْرَةِ و"ذِرِّياتُهُمْ" بِكَسْرِ الذّالِ، وقُرِئَ "وَأتْبَعْناهم ذُرِّيّاتِهِمْ" أيْ: جَعَلْناهم تابِعِينَ لَهم في الإيمانِ، وقُرِئَ "أتْبَعْتُهُمْ".

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في الدَّرَجَةِ كَما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ﴿إنَّهُ تَعالى يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ في دَرَجَتِهِ وإنْ كانُوا دُونَهُ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ﴾ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما نَقَصْنا الآباءَ بِهَذا الإلْحاقِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن ثَوابِ عَمَلِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏ بِأنْ أعْطَيْنا بَعْضَ مَثُوباتِهِمْ أبْناءَهم فَتَنْقُصَ مَثُوبَتُهم وتَنْحَطَّ دَرَجَتُهم وإنَّما رَفَعْناهم إلى مَنزِلَتِهِمْ بِمَحْضِ التَّفَضُّلِ والإحْسانِ، وقُرِئَ (p-149)"ألِتْناهُمْ" بِكَسْرِ اللّامِ مِن ألِتَ يَأْلَتُ كَعَلِمَ يَعْلَمَ، والأوَّلُ كَضَرَبَ يَضْرِبُ، و"لِتْناهُمْ" مِن لاتَ يَلِيتُ و"آلَتْناهُمْ" مَن آلَتَ يُؤْلِتُ و"وَلَتْناهُمْ" مَن ولَتْ يَلِتُ والكُلُّ بِمَعْنًى واحِدٍ، هَذا وقَدْ قِيلَ: المَوْصُولُ مَعْطُوفٌ عَلى حُورٍ والمَعْنى: قَرَنّاهم بِالحُورِ وبِالَّذِينَ آمَنُوا أيْ: بِالرُّفَقاءِ والجُلَساءِ مِنهم فَيَتَمَتَّعُونَ تارَةً بِمُلاعَبَةِ الحُورِ وأُخْرى بِمُؤانَسَةِ الإخْوانِ المُؤْمِنِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "زَوَّجْناهُمْ" وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَهُ أيْ: بِسَبَبِ إيمانٍ عَظِيمٍ رَفِيعِ المَحَلِّ وهو إيمانُ الآباءِ ألْحَقْنا بِدَرَجاتِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وإنْ كانُوا لا يَسْتَأْهِلُونَها تَفَضُّلًا عَلَيْهِمْ وعَلى آبائِهِمْ لِيَتِمَّ سُرُورُهم ويَكْمُلَ نَعِيمُهم أوْ بِسَبَبِ إيمانِ دانِي المَنزِلَةِ وهو إيمانُ الذُّرِّيَّةِ كَأنَّهُ قِيلَ: بِشَيْءٍ مِنَ الإيمانِ لا يُؤَهِّلُهم لِدَرَجَةِ الآباءِ ألْحَقْناهم بِهِمْ.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قِيلَ: هو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ والمَعْنى: كُلُّ امْرِئٍ مَرْهُونٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى بِالعَمَلِ الصّالِحِ فَإنْ عَمِلَهُ فَكَّهُ وإلّا أهْلَكَهُ، وقِيلَ: بِمَعْنى الفاعِلِ والمَعْنى: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ راهِنٌ أيْ: دائِمٌ ثابِتٌ وهَذا أنْسَبُ بِالمَقامِ فَإنَّ الدَّوامَ يَقْتَضِي عَدَمَ المُفارَقَةِ بَيْنَ المَرْءِ وعَمَلِهِ ومِن ضَرُورَتِهِ أنْ لا يَنْقُصَ مِن ثَوابِ الآباءِ شَيْءٌ فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:21