All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Aṭ-Ṭūr 52:37 Juzʾ 27 Page 525

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Or have they the depositories [containing the provision] of your Lord? Or are they the controllers [of them]?

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: يَخْلُقُ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، "وَالتَّقَوُّلُ"، تَكَلُّفُ الْقَوْلِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْكَذِبِ، لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالْقُرْآنِ اسْتِكْبَارًا. ثُمَّ أَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ فَقَالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ،أَيْ: مِثْلَ الْقُرْآنِ وَنَظْمِهِ وَحُسْنِ بَيَانِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَنْ مُحَمَّدًا يَقُولُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ غَيْرِ رَبٍّ، وَمَعْنَاهُ: أَخُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ خَلَقَهُمْ فَوُجِدُوا بِلَا خَالِقٍ؟ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ، لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْخَلْقِ بِالْخَالِقِ مِنْ ضَرُورَةِ الِاسْمِ، فَإِنْ أَنْكَرُوا الْخَالِقَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُوجَدُوا بِلَا خَالِقٍ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِأَنْفُسِهِمْ وَذَلِكَ فِي الْبُطْلَانِ أَشَدُّ، لِأَنَّ مَا لَا وُجُودَ لَهُ كَيْفَ يَخْلُقُ؟

فَإِذَا بَطَلَ الْوَجْهَانِ قَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ لَهُمْ خَالِقًا فَلْيُؤْمِنُوا بِهِ، ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ: أَخُلِقُوا بَاطِلًا لَا يُحَاسَبُونَ وَلَا يُؤْمَرُونَ؟ وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: أَخُلِقُوا عَبَثًا وَتُرِكُوا سُدًى لَا يُؤْمَرُونَ وَلَا يُنْهَوْنَ، فَهُوَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَيْ: لِغَيْرِ شَيْءٍ، أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فَلَا يَجِبْ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ أَمْرٌ؟

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَيَكُونُوا هُمُ الْخَالِقِينَ، لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي النُّبُوَّةَ. قَالَ مُقَاتِلٌ: أَبِأَيْدِيهِمْ مَفَاتِيحُ رَبِّكَ بِالرِّسَالَةِ فيضعونها حيث شاؤوا؟ قَالَ الْكَلْبِيُّ: خَزَائِنُ الْمَطَرِ وَالرِّزْقِ، ﴿أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ الْمُسَلَّطُونَ الْجَبَّارُونَ، قَالَ عَطَاءٌ: أَرْبَابٌ قَاهِرُونَ فَلَا يَكُونُوا تَحْتَ أَمْرٍ وَنَهْيٍ، يفعلون ما شاؤوا. وَيَجُوزُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ جَمِيعًا، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالسِّينِ هَاهُنَا وَقَوْلُهُ: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾، وَقَرَأَ حَمْزَةُ بِإِشْمَامِ الزَّايِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ هَاهُنَا بِالسِّينِ وَ"بِمُصَيْطِرٍ" بِالصَّادِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالصَّادِ فِيهِمَا.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:37