All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Aʿrāf 7:4 Juzʾ 8 Page 151

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

Read in the muṣḥaf

سُورَةُ الْأَعْرَافِ

سورة الأعراف

مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا إِلَّا خَمْسَ آيَاتٍ، أَوَّلُهَا "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ التي كانت" ١٢٨/أ

﴿المص﴾

﴿كِتَابٌ﴾ أَيْ: هَذَا كِتَابٌ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ وَهُوَ الْقُرْآنُ، ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَالَ مُجَاهِدٌ: شَكٌّ، فَالْخِطَابُ لِلرَّسُولِ ﷺ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأُمَّةُ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَرَجٌ أَيْ ضِيقٌ، مَعْنَاهُ لَا يَضِيقُ صَدْرُكَ بِالْإِبْلَاغِ وَتَأْدِيَةِ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ: كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ لِتُنْذِرَ بِهِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: عِظَةٌ لَهُمْ، وَهُوَ رَفْعٌ، مَرْدُودٌ عَلَى الْكِتَابِ.

﴿اتَّبِعُوا﴾ أَيْ: وَقُلْ لَهُمُ اتَّبِعُوا: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: لَا تَتَّخِذُوا غَيْرَهُ أَوْلِيَاءَ تُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَتَّعِظُونَ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: " يَتَذَكَّرُونَ " بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالْعَذَابِ، ‏‏‏ لِلتَّكْثِيرِ وَ"رُبَّ" لِلتَّقْلِيلِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

عَذَابُنَا، ‏‏‏‏ لَيْلًا ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الْقَيْلُولَةِ، تَقْدِيرُهُ: فَجَاءَهَا بَأْسُنَا لَيْلًا وَهُمْ نَائِمُونَ، أَوْ نَهَارًا وَهُمْ قَائِلُونَ، أَيْ نَائِمُونَ ظَهِيرَةً، وَالْقَيْلُولَةُ الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهُمْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا وَهُمْ غَيْرُ مُتَوَقِّعِينَ لَهُ إِمَّا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَ"أَوْ" لِتَصْرِيفِ الْعَذَابِ، مَرَّةً لَيْلًا وَمَرَّةً نَهَارًا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى مَنْ أَهْلَكْنَاهُمْ لَيْلًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَهْلَكْنَاهُمْ نَهَارًا.

فَإِنْ قِيلَ: مَا مَعْنَى أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا؟ فَكَيْفَ يَكُونُ مَجِيءُ الْبَأْسِ بَعْدَ الْهَلَاكِ؟ قِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: "أَهْلَكْنَا" أَيْ: حَكَمْنَا بِإِهْلَاكِهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا. وَقِيلَ: فَجَاءَهَا بَأْسُنَا هُوَ بَيَانُ قَوْلِهِ "أَهْلَكْنَاهَا" مِثْلَ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَعْطَيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ إِلَيَّ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فَأَعْطَيْتَنِي، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا بَدَلًا مِنَ الْآخَرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:4