All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Maʿārij 70:35 Juzʾ 29 Page 569

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They will be in gardens, honored.

Read in the muṣḥaf

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: فَمَا بَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا، كَقَوْلِهِ: "فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ" [المدثر: ٤٩] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُسْرِعِينَ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ مَادِّي أَعْنَاقِهِمْ وَمُدِيمِي النَّظَرِ إِلَيْكَ مُتَطَلِّعِينَ نَحْوَكَ.

نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَيُكَذِّبُونَهُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَيَجْلِسُونَ عِنْدَكَ وَهُمْ لَا يَنْتَفِعُونَ بِمَا يَسْتَمِعُونَ انظر: البحر المحيط: ٨ / ٣٣٥. .

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حِلَقًا وَفِرَقًا، وَ"الْعِزِينُ" جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، وَاحِدَتُهَا عِزَةٌ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ أَيَطْمَعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخُلَ جَنَّتِي كَمَا يُدْخُلُهَا الْمُسْلِمُونَ وَيَتَنَعَّمَ فِيهَا وَقَدْ كَذَّبَ نَبِيِّي؟ ﴿كَلَّا﴾ لَا يَدْخُلُونَهَا. ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، نَبَّهَ النَّاسَ عَلَى أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ وَيَسْتَوْجِبُونَ الْجَنَّةَ بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحَاشٍ [الْقُرَشِيِّ] زيادة من "أ". قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَبَصَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ وَوَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "ابْنَ آدَمَ أَنىَّ تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إذا سوَّيتُك ١٧٥/أوَعَدَلْتُكَ وَمَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ" عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٢٨٦ للبيهقي في الشعب عن بشير والصحيح بشر.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ [مِنْ أَجْلِ مَا يَعْمَلُونَ وَهُوَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ.

وَقِيلَ: "مَا" بِمَعْنَى "مَنْ" مَجَازُهُ: إِنَّا] ما بين القوسين ساقط من "أ". خَلَقْنَاهُمْ مِمَّنْ يَعْلَمُونَ وَيَعْقِلُونَ لَا كَالْبَهَائِمِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:35