All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Muzzammil 73:6 Juzʾ 29 Page 574

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue] and more suitable for words.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ: سَاعَاتِهِ كُلَّهَا وَكُلُّ سَاعَةٍ مِنْهُ نَاشِئَةٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْشَأ أَيْ: تَبْدُو، وَمِنْهُ: نَشَأَتِ السَّحَابَةُ إِذَا بَدَتْ، فَكُلُّ مَا حَدَثَ بِاللَّيْلِ وَبَدَا فَقَدْ نَشَأَ فَهُوَ نَاشِئُ، وَالْجُمَعُ نَاشِئَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْهَا فَقَالَا اللَّيْلُ كُلُّهُ نَاشِئَةٌ أخرجه الطبري: ٢٩ / ١٢٨. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَابْنُ زَيْدٍ: أَيْ: سَاعَةَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَدْ نَشَأَ وَهُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشِ [الْقِيَامُ يُقَالُ] ساقط من "أ". نَشَأَ فَلَانٌ أَيْ: قَامَ أخرجه الطبري: ٢٩ / ١٢٨. .

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: النَّاشِئَةُ الْقِيَامُ بَعْدَ النَّوْمِ.

وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: هِيَ الْقِيَامُ مِنْ آخَرِ اللَّيْلِ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هِيَ الْقِيَامُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ.

رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ، وَيَقُولُ: هَذِهِ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: كُلُّ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَهِيَ نَاشِئَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: "نَاشِئَةُ اللَّيْلِ" قِيَامُ اللَّيْلِ، مَصْدَرٌ جَاءَ عَلَى فَاعِلَةٍ كَالْعَافِيَةِ بِمَعْنَى الْعَفْوِ.

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ [وَأَبُو عَمْرٍو] ساقط من "أ". وِطَاءً بِكَسْرِ الْوَاوِ مَمْدُودًا بِمَعْنَى الْمُوَاطَأَةِ وَالْمُوَافَقَةِ، يُقَالُ: وَاطَأْتُ فُلَانًا مُوَاطَأَةً وَوَطْئًا، إِذَا وَافَقْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مُوَاطَأَةَ الْقَلْبِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ بِاللَّيْلِ تَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُ بِالنَّهَارِ.

وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: [وَطْئًا] زيادة من "أ". بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الطَّاءِ، أَيْ: أَشَدُّ عَلَى الْمُصَلِّي وَأَثْقَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لِلنَّوْمِ وَالرَّاحَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: "اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ" قطعة من حديث أخرجه البخاري في الدعوات، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة: ١١ / ١٩٣-١٩٤، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة برقم: (٦٧٥) ١ / ٤٦٦-٤٦٧. وساقه المصنف في شرح السنة: ٥ / ١٥٢. .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ صَلَاتُهُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ هي أشد وطا يَقُولُ هِيَ أَجْدَرُ أَنْ تُحْصُوا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْقِيَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى يَسْتَيْقِظُ أخرجه الطبري: ٢٩ / ١٣٠. .

وَقَالَ قَتَادَةُ: أَثْبَتُ فِي الْخَيْرِ وَأَحْفَظُ لِلْقِرَاءَةِ أخرجه الطبري: ٢٩ / ١٢٩. .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَثْبَتُ قِيَامًا معاني القرآن للفرء: ٣ / ١٩٧. أَيْ: أَوَطَأُ لِلْقِيَامِ وَأَسْهَلُ لِلْمُصَلِّي مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ لِأَنَّ النَّهَارَ خُلِقَ لِتَصَرُّفِ الْعِبَادِ، وَاللَّيْلَ لِلْخَلْوَةِ فَالْعِبَادَةُ فِيهِ أَسْهَلُ. وَقِيلَ: أَشَدُّ نَشَاطًا.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَفْرَغُ لَهُ قَلْبًا مِنَ النَّهَارِ لِأَنَّهُ لَا تَعْرِضُ لَهُ حَوَائِجُ معاني القرآن للفرء: ٣ / ١٩٧. .

وَقَالَ الحسن: أشد وطأ لِلْخَيْرِ وَأَمْنَعُ مِنَ الشَّيْطَانِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وَأَصْوَبُ قِرَاءَةً وَأَصَحُّ قَوْلًا لِهَدْأَةِ النَّاسِ وَسُكُونِ الْأَصْوَاتِ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أبين قولا ١٧٧/ب بِالْقُرْآنِ.

وَفِي الْجُمْلَةِ: عِبَادَةُ اللَّيْلِ أَشَدُّ نَشَاطًا وَأَتَمُّ إِخْلَاصًا وَأَكْثَرُ بَرَكَةً وَأَبْلَغُ فِي الثَّوَابِ [مِنْ عِبَادَةِ النَّهَارِ] ما بين القوسين زيادة من"ب". .

The same ayah, in another commentary

Al-Muzzammil 73:6