All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Aʿlā 87:6 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

We will make you recite, [O Muhammad], and you will not forget,

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ سَنُعَلِّمُكَ بِقِرَاءَةِ جِبْرِيلَ [عَلَيْكَ] ساقط من "ب". ﴿فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أَنْ تَنْسَاهُ، وَمَا نَسَخَ اللَّهُ تِلَاوَتَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، كَمَا قَالَ: "مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا" [البقرة: ١٠٦] وَالْإِنْسَاءُ نَوْعٌ مِنَ النَّسْخِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالْكَلْبِيُّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمْ يَفْرُغْ مِنْ آخِرِ الْآيَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَوَّلِهَا، مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَاهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [فَلَمْ يَنْسَ بَعْدَ] ما بين القوسين ساقط من "أ". ذَلِكَ شَيْئًا انظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٨٣. .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ‏‏‏ ‏‏ مِنْهُمَا، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ مُقَاتِلٌ: نُهَوِّنُ عَلَيْكَ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ -وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ -وَنُيَسِّرُكَ لِأَنْ تَعْمَلَ خَيْرًا. وَ"الْيُسْرَى" عَمَلُ الْخَيْرِ.

وَقِيلَ: نُوَفِّقُكَ لِلشَّرِيعَةِ الْيُسْرَى وَهِيَ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ.

وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ مَعْنَاهُ: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِمَّا تَقْرَؤُهُ عَلَى جِبْرِيلَ إِذَا فَرَغَ مِنَ التِّلَاوَةِ، "وَمَا يَخْفَى" مَا تَقْرَأُ فِي نَفْسِكَ مَخَافَةَ النِّسْيَانِ، ثُمَّ وَعَدَهُ فَقَالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ نُهَوِّنُ عَلَيْكَ الْوَحْيَ حَتَّى تَحْفَظَهُ وَتَعْلَمَهُ.

﴿فَذَكِّرْ﴾ عِظْ بِالْقُرْآنِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الْمَوْعِظَةُ وَالتَّذْكِيرُ. وَالْمَعْنَى: نَفَعَتْ أَوْ لَمْ تَنْفَعْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرِ الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ، كَقَوْلِهِ: "سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ" وَأَرَادَ: الْحَرَّ وَالْبَرْدَ جَمِيعًا.

﴿سَيَذَّكَّرُ﴾ يَتَّعِظُ ‏‏ ‏‏ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.

﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ أَيْ يَتَجَنَّبُ الذِّكْرَى وَيَتَبَاعَدُ عَنْهَا ﴿الْأَشْقَى﴾ الشَّقِيُّ فِي عِلْمِ اللَّهِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الْعَظِيمَةَ وَالْفَظِيعَةَ، لِأَنَّهَا أَعْظَمُ وَأَشَدُّ حَرًّا مِنْ نَارِ الدُّنْيَا.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿlā 87:6