All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Layl 92:9 Juzʾ 30 Page 595

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And denies the best [reward],

Read in the muṣḥaf

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ﴾ فَسَنُهَيِّئُهُ فِي الدُّنْيَا، ﴿لِلْيُسْرَى﴾ أَيْ لِلْخَلَّةِ الْيُسْرَى، وَهِيَ الْعَمَلُ بِمَا يَرْضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ بِالنَّفَقَةِ فِي الْخَيْرِ، ﴿وَاسْتَغْنَى﴾ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ فَلَمْ يَرْغَبْ فِيهِ ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ سَنُهَيِّئُهُ لِلشَّرِّ بِأَنْ نُجْرِيَهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَ بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ، فَيَسْتَوْجِبُ بِهِ النَّارَ. قَالَ مُقَاتِلٌ: نُعَسِّرُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ خَيْرًا.

وَرُوِّينَا عَنْ عَلَيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا [كَتَبَ اللَّهُ] في "ب" قد كتب. مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ" فَقَالَ رَجُلٌ: أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا أَهْلُ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ"، ثُمَّ تَلَا "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى" قطعة من حديث أخرجه البخاري في الجنائز، باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله: ٣ / ٢٢٥ وفي التفسير، وفي الأدب، وفي القدر وفي التوحيد، ومسلم في أول القدر برقم: (٢٦٤٧) ٤ / ٢٠٣٩، والمصنف في شرح السنة: ١ / ١٣١ - ١٣٢. .

قِيلَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ اشْتَرَى بِلَالًا مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ بِبُرْدَةٍ وَعَشْرَةِ أَوَاقٍ، فَأَعْتَقَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إِلَى قَوْلِهِ: "إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى" يَعْنِي: سَعْيَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَيَّةَ انظر: الواحدي في أسباب النزول ص (٥٢٤) . .

وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نَخْلَةٌ وَكَانَ لَهُ جَارٌ يَسْقُطُ مِنْ بَلَحِهَا فِي دَارِ جَارِهِ، وَكَانَ صِبْيَانُهُ يَتَنَاوَلُونَ مِنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِعْنِيهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ" فَأَبَى، فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَهَا بِحَشِّ [الْبُسْتَانِ] ساقط من "أ". ، يَعْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ: هِيَ لَكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَشْتَرِيهَا مِنِّي بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: هِيَ لَكَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ جَارَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: "خُذْهَا". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إِلَى قَوْلِهِ: "إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى" انظر: ابن كثير: ٤ / ٥٢٠ - ٥٢١، الواحدي في أسباب النزول ص ٥٢٣، والدر المنثور: ٨ / ٥٣٢ - ٥٣٣. [سَعْيَ أَبِي] ساقط من "ب". الدَّحْدَاحِ وَالْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ النَّخْلَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يَعْنِي أَبَا] زيادة من "أ". الدَّحْدَاحِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الثَّوَابِ] زيادة من "أ". ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْجَنَّةَ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الثَّوَابَ، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي النَّارَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Layl 92:9