All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Hūd 11:116 Juzʾ 12 Page 234

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

So why were there not among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ فَهَلّا كانَ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الرَّأْيِ والعَقْلِ، أوْ أُولُو فَضْلٍ وإنَّما سُمِّيَ ‏‏‏‏ لِأنَّ الرَّجُلَ يَسْتَبْقِي أفْضَلَ ما يُخْرِجُهُ، ومِنهُ يُقالُ فُلانٌ مِن بَقِيَّةِ القَوْمِ أيْ مِن خِيارِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالتَّقِيَّةِ أيْ ذَوُو إبْقاءٍ عَلى أنْفُسِهِمْ وصِيانَةٍ لَها مِنَ العَذابِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ « بَقْيَةٍ» وهي المَرَّةُ (p-152)مِن مَصْدَرِ بَقاهُ يُبْقِيهِ إذا راقَبَهُ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَكِنَّ قَلِيلًا مِنهم أنْجَيْناهم لِأنَّهم كانُوا كَذَلِكَ، ولا يَصِحُّ اتِّصالُهُ إلّا إذا جُعِلَ اسْتِثْناءً مِنَ النَّفْيِ اللّازِمِ لِلتَّحْضِيضِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ما أُنْعِمُوا فِيهِ مِنَ الشَّهَواتِ واهْتَمُّوا بِتَحْصِيلِ أسْبابِها وأعْرَضُوا عَمّا وراءَ ذَلِكَ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كافِرِينَ كَأنَّهُ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ ما كانَ السَّبَبُ لِاسْتِئْصالِ الأُمَمِ السّالِفَةِ، وهو فُشُوُّ الظُّلْمِ فِيهِمْ واتِّباعُهم لِلْهَوى وتَرْكُ النَّهْيِ عَنِ المُنْكَراتِ مَعَ الكُفْرِ، وقَوْلُهُ ‏‏‏‏‏ عَلى مَعْطُوفٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ إذا المَعْنى: فَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الفَسادِ واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وكانُوا مُجْرِمِينَ عُطِفَ عَلى (اتَّبَعَ) أوِ اعْتَرَضَ. وقُرِئَ « وأتْبَعَ» أيْ وأتْبَعُوا جَزاءَ ما أُتْرِفُوا فَتَكُونُ الواوُ لِلْحالِ، ويَجُوزُ أنْ تُفَسَّرَ بِهِ المَشْهُورَةُ ويُعَضِّدَهُ تَقَدُّمُ الإنْجاءِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِشِرْكٍ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيما بَيْنَهم لا يَضُمُّونَ إلى شِرْكِهِمْ فَسادًا وتَباغِيًا، وذَلِكَ لِفَرْطِ رَحْمَتِهِ ومُسامَحَتِهِ في حُقُوقِهِ ومِن ذَلِكَ قَدَّمَ الفُقَهاءُ عِنْدَ تَزاحُمِ الحُقُوقِ حُقُوقَ العِبادِ. وقِيلَ المُلْكُ يَبْقى مَعَ الشِّرْكِ ولا يَبْقى مَعَ الظُّلْمِ.

Read on 3 ayat 5 ayat

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:116