All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Ar-Raʿd 13:12 Juzʾ 13 Page 250

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

It is He who shows you lightening, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن أذاهُ. ‏‏‏‏‏ في الغَيْثِ وانْتِصابُهُما عَلى العِلَّةِ بِتَقْدِيرِ المُضافِ، أيْ إرادَةُ خَوْفٍ وطَمَعٍ أوِ التَّأْوِيلُ بِالإخافَةِ والإطْماعِ، أوِ الحالُ مِنَ ‏‏‏‏‏ أوِ المُخاطِبِينَ عَلى إضْمارِ ذُو، أوْ إطْلاقُ المَصْدَرِ بِمَعْنى المَفْعُولِ أوِ الفاعِلِ لِلْمُبالَغَةِ. وقِيلَ يَخافُ المَطَرَ مَن يَضُرُّهُ ويَطْمَعُ فِيهِ مَن يَنْفَعُهُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الغَيْمَ المُنْسَحِبَ في الهَواءِ. ‏‏‏‏‏‏ وهو جَمْعُ ثَقِيلَةٍ وإنَّما وُصِفَ بِهِ السَّحابُ لِأنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ في مَعْنى الجَمْعِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ويَسَبِّحُ سامِعُوهُ. ﴿بِحَمْدِهِ﴾ مُلْتَبِسِينَ بِهِ فَيَضِجُّونَ بِسُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ، أوْ يَدُلُّ الرَّعْدُ بِنَفْسِهِ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ مُلْتَبِسًا بِالدَّلالَةِ عَلى فَضْلِهِ ونُزُولِ رَحْمَتِهِ.

وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرَّعْدِ فَقالَ: «مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالسَّحابِ مَعَهُ مَخارِيقُ مِن نارٍ يَسُوقُ بِها السَّحابَ» .

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن خَوْفِ اللَّهِ تَعالى وإجْلالِهِ وقِيلَ الضَّمِيرُ لِـ ﴿الرَّعْدُ﴾ . ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَيُهْلِكُهُ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ حَيْثُ يُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيما يَصِفُهُ بِهِ مِن كَمالِ العِلْمِ والقُدْرَةِ والتَّفَرُّدِ بِالأُلُوهِيَّةِ وإعادَةِ النّاسِ ومُجازاتِهِمْ، والجِدالُ التَّشَدُّدُ في الخُصُومَةِ مِنَ الجَدْلِ وهو الفَتْلُ، والواوُ إمّا لِعَطْفِ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ أوْ لِلْحالِ فَإنَّهُ رُوِيَ «أنَّ عامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ وأرْبَدَ بْنَ رَبِيعَةَ أخا لَبِيَدٍ وفَدا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قاصِدَيْنِ لِقَتْلِهِ، فَأخَذَهُ عامِرٌ بِالمُجادَلَةِ ودارَ أرْبَدُ مِن خَلْفِهِ لِيَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ، فَتَنَبَّهَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِما بِما شِئْتَ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلى أرْبَدَ صاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ، ورَمى عامِرًا بِغُدَّةٍ فَماتَ في بَيْتِ سَلُولِيَّةَ، وكانَ يَقُولُ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعِيرِ ومَوْتٌ في بَيْتِ سَلُولِيَّةَ، فَنَزَلَتْ.»

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُماحَلَةُ المُكايَدَةُ لِأعْدائِهِ، مِن مَحَلَ فُلانٌ بِفُلانٍ إذا كايَدَهُ وعَرَّضَهُ لِلْهَلاكِ، ومِنهُ تَمَحَّلَ إذا تَكَلَّفَ اسْتِعْمالَ الحِيلَةِ، (p-184)وَلَعَلَّ أصْلَهُ المَحْلُ بِمَعْنى القَحْطِ. وقِيلَ فَعالٌ مِنَ المَحْلِ بِمَعْنى القُوَّةِ. وقِيلَ مُفْعِلٌ مِنَ الحَوْلِ أوِ الحِيلَةِ أُعِلَّ عَلى غَيْرِ قِياسٍ ويُعَضِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ عَلى أنَّهُ مُفْعِلٌ مِن حالَ يَحُولُ إذا احْتالَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الفَقارِ فَيَكُونُ مَثَلًا في القُوَّةِ والقُدْرَةِ كَقَوْلِهِمْ: فَساعِدُ اللَّهِ أشُدُّ ومُوساهُ أحَدُّ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:12