All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Ṭā-Hā 20:18 Juzʾ 16 Page 313

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He said, "It is my staff; I lean upon it, and I bring down leaves for my sheep and I have therein other uses."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ اسْتِفْهامٌ يَتَضَمَّنُ اسْتِيقاظًا لِما يُرِيهِ فِيها مِنَ العَجائِبِ. ﴿بِيَمِينِكَ﴾ حالٌ مِن مَعْنى الإشارَةِ، وقِيلَ صِلَةُ ﴿تِلْكَ﴾ . ﴿يا مُوسى﴾ تَكْرِيرٌ لِزِيادَةِ الِاسْتِئْناسِ والتَّنْبِيهِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ وقُرِئَ «عَصِيِّ» عَلى لُغَةِ هُذَيْلٍ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أعْتَمِدُ عَلَيْها إذا أعْيَيْتُ أوْ وقَفْتُ عَلى رَأْسِ القَطِيعِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ وأخْبُطُ الوَرَقَ بِها عَلى رُؤُوسِ غَنَمِي، وقُرِئَ «أهِشُّ» وكَلاهُما مِن هَشَّ الخُبْزُ يَهُشُّ إذا انْكَسَرَ لِهَشاشَتِهِ، وقُرِئَ بِالسِّينِ مِنَ الهَسِّ وهو زَجْرُ الغَنَمِ أيْ أنْحى عَلَيْها زاجِرًا لَها.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حاجاتٌ أُخَرُ مِثْلَ أنْ كانَ إذا سارَ ألْقاها عَلى عاتِقِهِ فَعَلَّقَ بِها أدَواتِهِ، وعَرَّضَ الزِّنْدَيْنِ عَلى شُعْبَتَيْها وألْقى عَلَيْها الكِساءَ واسْتَظَلَّ بِهِ، وإذا قَصُرَ الرِّشاءُ وصَلَهُ بِها، وإذا تَعَرَّضَتِ السِّباعُ لِغَنَمِهِ قاتَلَ بِها، وكَأنَّهُ ﷺ فَهِمَ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ السُّؤالِ أنْ يَذْكُرَ حَقِيقَتَها وما يَرى مِن مَنافِعِها، حَتّى إذا رَآها بَعْدَ ذَلِكَ عَلى خِلافِ تِلْكَ الحَقِيقَةِ ووَجَدَ مِنها خَصائِصَ أُخْرى خارِقَةً لِلْعادَةِ مِثْلَ أنْ تَشْتَعِلَ شُعْبَتاهُ بِاللَّيْلِ كالشَّمْعِ، وتَصِيرانِ دَلْوًا عِنْدَ الِاسْتِقاءِ، وتَطُولُ بِطُولِ البِئْرِ وتُحارِبُ عَنْهُ إذا ظَهَرَ عَدُوٌّ، ويَنْبُعُ الماءُ بِرَكْزِها، ويَنْضُبُ بِنَزْعِها وتُورِقُ وتُثْمِرُ إذا اشْتَهى ثَمَرَةً فَرَكَزَها، عَلى أنَّ ذَلِكَ آياتٌ باهِرَةٌ ومُعْجِزاتٌ قاهِرَةٌ أحْدَثَها اللَّهُ فِيها لِأجْلِهِ ولَيْسَتْ مِن خَواصِّها، فَذَكَرَ حَقِيقَتَها ومَنافِعَها مُفَصَّلًا ومُجْمَلًا عَلى مَعْنى أنَّها مِن جِنْسِ العِصِيِّ تَنْفَعُ مَنافِعَ أمْثالِها لِيُطابِقَ جَوابُهُ الغَرَضَ الَّذِي فَهِمَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Allah] said, "Throw it down, O Moses."

﴿قالَ ألْقِها يا مُوسى﴾ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قِيلَ لَمّا ألْقاها انْقَلَبَتْ حَيَّةً صَفْراءَ بِغِلَظِ العَصا ثُمَّ تَوَرَّمَتْ وعَظُمَتْ فَلِذَلِكَ سَمّاها جانًّا تارَةً نَظَرًا إلى المَبْدَأِ وثُعْبانًا مَرَّةً بِاعْتِبارِ المُنْتَهى، وحَيَّةً أُخْرى بِاعْتِبارِ الِاسْمِ الَّذِي يَعُمُّ الحالَيْنِ. وقِيلَ كانَتْ في ضَخامَةِ الثُّعْبانِ وجَلادَةِ الجانِّ ولِذَلِكَ قالَ كَأنَّها جانٌّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَإنَّهُ لَمّا رَآها حَيَّةً تُسْرِعُ وتَبْتَلِعُ الحَجَرَ والشَّجَرَ خافَ وهَرَبَ مِنها. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ هَيْئَتَها وحالَتَها المُتَقَدِّمَةَ، وهي فِعْلَةٌ مِنَ السَّيْرِ تَجُوزُ بِها لِلطَّرِيقَةِ والهَيْئَةِ وانْتِصابُها عَلى نَزْعِ الخافِضِ أوْ عَلى أنَّ أعادَ مَنقُولٌ مِن عادَهُ بِمَعْنى عادَ إلَيْهِ، أوْ عَلى الظَّرْفِ أيْ سَنُعِيدُها في طَرِيقَتِها أوْ عَلى تَقْدِيرِ فِعْلِها أيْ سَنُعِيدُ العَصا بَعْدَ ذَهابِها تَسِيرُ سِيرَتَها الأُولى فَتَنْتَفِعُ بِها ما كُنْتَ تَنْتَفِعُ قَبْلُ. قِيلَ لَمّا قالَ لَهُ رَبُّهُ ذَلِكَ اطْمَأنَّتْ نَفْسُهُ حَتّى أدْخَلَ يَدَهُ في فَمِها وأخَذَ بِلَحْيَيْها.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So he threw it down, and thereupon it was a snake, moving swiftly.

﴿قالَ ألْقِها يا مُوسى﴾ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قِيلَ لَمّا ألْقاها انْقَلَبَتْ حَيَّةً صَفْراءَ بِغِلَظِ العَصا ثُمَّ تَوَرَّمَتْ وعَظُمَتْ فَلِذَلِكَ سَمّاها جانًّا تارَةً نَظَرًا إلى المَبْدَأِ وثُعْبانًا مَرَّةً بِاعْتِبارِ المُنْتَهى، وحَيَّةً أُخْرى بِاعْتِبارِ الِاسْمِ الَّذِي يَعُمُّ الحالَيْنِ. وقِيلَ كانَتْ في ضَخامَةِ الثُّعْبانِ وجَلادَةِ الجانِّ ولِذَلِكَ قالَ كَأنَّها جانٌّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَإنَّهُ لَمّا رَآها حَيَّةً تُسْرِعُ وتَبْتَلِعُ الحَجَرَ والشَّجَرَ خافَ وهَرَبَ مِنها. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ هَيْئَتَها وحالَتَها المُتَقَدِّمَةَ، وهي فِعْلَةٌ مِنَ السَّيْرِ تَجُوزُ بِها لِلطَّرِيقَةِ والهَيْئَةِ وانْتِصابُها عَلى نَزْعِ الخافِضِ أوْ عَلى أنَّ أعادَ مَنقُولٌ مِن عادَهُ بِمَعْنى عادَ إلَيْهِ، أوْ عَلى الظَّرْفِ أيْ سَنُعِيدُها في طَرِيقَتِها أوْ عَلى تَقْدِيرِ فِعْلِها أيْ سَنُعِيدُ العَصا بَعْدَ ذَهابِها تَسِيرُ سِيرَتَها الأُولى فَتَنْتَفِعُ بِها ما كُنْتَ تَنْتَفِعُ قَبْلُ. قِيلَ لَمّا قالَ لَهُ رَبُّهُ ذَلِكَ اطْمَأنَّتْ نَفْسُهُ حَتّى أدْخَلَ يَدَهُ في فَمِها وأخَذَ بِلَحْيَيْها.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:18