All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Ṭā-Hā 20:27 Juzʾ 16 Page 313

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And untie the knot from my tongue

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ لَمّا أمَّرَهُ اللَّهُ بِخَطْبٍ عَظِيمٍ وأمْرٍ جَسِيمٍ سَألَهُ أنْ يَشْرَحَ صَدْرَهُ ويُفْسِحَ قَلْبَهُ لِتَحَمُّلِ أعْبائِهِ والصَّبْرِ عَلى مَشاقِّهِ، والتَّلَقِّي لِما يَنْزِلُ عَلَيْهِ ويُسَهِّلُ الأمْرَ لَهُ بِإحْداثِ الأسْبابِ ورَفْعِ المَوانِعِ، وفائِدَةُ لِي إبْهامُ المَشْرُوحِ والمُيَسَّرِ أوَّلًا، ثُمَّ رَفَعَهُ بِذِكْرِ الصَّدْرِ والأمْرِ تَأْكِيدًا ومُبالَغَةً.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فَإنَّما يَحْسُنُ التَّبْلِيغُ مِنَ البَلِيغِ وكانَ في لِسانِهِ رَتَّةٌ مِن جَمْرَةٍ أدْخَلَها فاهُ، وذَلِكَ أنَّ فِرْعَوْنَ حَمَلَهُ يَوْمًا فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ ونَتَفَها، فَغَضِبَ وأمَرَ بِقَتْلِهِ فَقالَتْ آسِيَةُ: إنَّهُ صَبِيٌّ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الجَمْرِ والياقُوتِ، فَأحُضِرا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأخْذَ الجَمْرَةَ ووَضَعَها في فِيهِ. ولَعَلَّ تَبْيِيضَ يَدِهِ كانَ لِذَلِكَ.

وَقِيلَ احْتَرَقَتْ يَدُهُ فاجْتَهَدَ فِرْعَوْنُ في عِلاجِها فَلَمْ تَبْرَأْ، ثُمَّ لَمّا دَعاهُ قالَ إلى أيِّ رَبٍّ تَدْعُونِي قالَ إلى الَّذِي أبْرَأ يَدِيَ وقَدْ عَجَزْتَ عَنْهُ. واخْتُلِفَ في زَوالِ العُقْدَةِ بِكَمالِها فَمَن قالَ بِهِ تَمَسَّكَ بِقَوْلِهِ ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ ومَن لَمْ يَقُلِ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَوْلِهِ ﴿وَلا يَكادُ يُبِينُ﴾ وأجابَ عَنِ الأوَّلِ بِأنَّهُ لَمْ يَسْألْ حَلَّ عُقْدَةِ لِسانِهِ مُطْلَقًا بَلْ عُقْدَةً تَمْنَعُ الإفْهامَ ولِذَلِكَ نَكِرَها وجَعَلَ يَفْقَهُوا جَوابَ الأمْرِ، ومِن لِسانِي يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ صِفَةَ عُقْدَةٍ وأنْ يَكُونَ صِلَةَ احْلُلْ.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:27