All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Al-Māʾidah 5:101 Juzʾ 7 Page 124

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur'an is being revealed, they will be shown to you. Allah has pardoned that which is past; and Allah is Forgiving and Forbearing.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكم وإنْ تَسْألُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ الشَّرْطِيَّةُ وما عُطِفَ عَلَيْها صِفَتانِ لِأشْياءَ والمَعْنى: لا تَسْألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أشْياءَ إنْ تَظْهَرْ لَكم تَغُمُّكم وإنْ (p-146)تَسْألُوا عَنْها في زَمانِ الوَحْيِ تَظْهَرُ لَكُمْ، وهُما كَمُقْدِّمَتَيْنِ تَنْتُجانِ ما يَمْنَعُ السُّؤالَ وهو أنَّهُ مِمّا يَغُمُّهم والعاقِلُ لا يَفْعَلُ ما يَغُمُّهُ، وأشْياءُ اسْمٌ جَمْعٌ كَطَرْفاءَ غَيْرَ أنَّهُ قُلِبَتْ لامُهُ فَجُعِلَتْ لَفْعاءَ. وقِيلَ أفْعِلاءَ حُذِفَتْ لامُهُ جَمْعٌ لِشَيْءٍ عَلى أنَّ أصْلَهُ شَيِّئْ كَهَيِّنٍ، أوْ شَيْءٍ كَصَدِيقٍ فَخُفِّفَ. وقِيلَ أفْعالٌ جَمْعٌ لَهُ مِن غَيْرِ تَغْيِيرٍ كَبَيْتٍ وأبْياتٍ ويَرُدُّهُ مَنعُ صَرْفِهِ. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ صِفَةٌ أُخْرى أيْ عَنْ أشْياءَ عَفا اللَّهُ عَنْها ولَمْ يُكَلِّفْ بِها. إذْ رُوِيَ «أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ سُراقَةُ بْنُ مالِكٍ: أكُلُّ عامٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى أعادَ ثَلاثًا فَقالَ: «لا ولَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، ولَوْ وجَبَتْ لَما اسْتَطَعْتُمْ فاتْرُكُونِي ما تَرَكْتُكُمْ» فَنَزَلَتْ.»

أوِ اسْتِئْنافٌ أيْ عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ مِن مَسْألَتِكم فَلا تَعُودُوا لِمِثْلِها. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يُعاجِلُكم بِعُقُوبَةِ ما يَفْرُطُ مِنكُمْ، ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما « (أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَخْطُبُ ذاتَ يَوْمٍ وهو غَضْبانُ مِن كَثْرَةِ ما يَسْألُونَ عَنْهُ مِمّا لا يَعْنِيهِمْ فَقالَ: لا أُسْألُ عَنْ شَيْءٍ إلّا أجَبْتُ، فَقالَ رَجُلٌ: أيْنَ أبِي فَقالَ في النّارِ، وقالَ آخَرُ مَن أبِي فَقالَ: حُذافَةُ وكانَ يُدْعى لِغَيْرِهِ فَنَزَلَتْ.»

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الضَّمِيرُ لِلْمَسْألَةِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْها تَسْألُوا ولِذَلِكَ لَمْ يُعَدَّ بِعَنْ أوْ لِأشْياءَ بِحَذْفِ الجارِّ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِسَألَها ولَيْسَ صِفَةً لِقَوْمٍ، فَإنَّ ظَرْفَ الزَّمانِ لا يَكُونُ صِفَةً لِلْجُثَّةِ ولا حالًا مِنها ولا خَبَرًا عَنْها. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِسَبَبِها حَيْثُ لَمْ يَأْتَمِرُوا بِما سَألُوا جُحُودًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:101