All commentaries

إعراب القرآن وبيانه

Ad-Darwīsh

محيي الدين الدرويش (ت ١٤٠٣ هـ)

The fullest of them: the parsing, then the idiom, then what the rhetoric is doing.

An-Nisāʾ 4:173 Juzʾ 6 Page 105

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allah any protector or helper.

Read in the muṣḥaf

اللغة:

َسْتَنْكِفَ)

الاستنكاف: الامتناع من الشيء، أنفة وانقباضا منه. قيل: أصله من نكف الدمع إذا نحّاه عن خده بأصبعه حتى لا يظهر، ونكف منه أنف، وأنكفه عنه برأه. وفي المصباح: نكفت من الشيء نكفا من باب تعب، ونكفت أنكف من باب قتل، لغة.

واستنكفت إذا امتنعت أنفة واستكبارا.

الإعراب:

َنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ)

كلام مستأنف مسوق لتقرير ما سبق من التنزيه، والمعنى لن يأنف المسيح ولا يتبرّأ من أن يكون عبدا لله، ولا هو بالذي يترفع عن ذلك لأنه من أعلم خلق الله بعظمة الله، وما يجب له على العقلاء من خلقه من الشكر والعبودية، التي يتفاضلون بها. ولن حرف نفي ونصب واستقبال، ويستنكف فعل مضارع منصوب بها، والمسيح فاعل، وأن وما في حيّزها مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض، والتقدير: عن أن يكون..، والجار والمجرور متعلقان بيستنكف، وعبدا خبر يكون، ولله متعلقان بمحذوف صفة ل «عبدا» َ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ)

الواو عاطفة، ولا نافية، والملائكة عطف على المسيح، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي ويستنكفون والمقربون صفة للملائكةَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ)

الواو استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويستنكف فعل الشرط وعن عبادته متعلقان بيستنكفَ سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً)

يجوز في الفاء أن تكون جوابا للشرط، والتقدير: ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فيعذّبه عند حشره اليه، ومن لم يستنكف ولم يستكبر فيثيبه. ويجوز أن يكون الجواب محذوفا، أي: فيجازيه، ثم عطف عليه قوله: فسيحشرهم، والهاء مفعول به، واليه متعلقان بيحشرهم، وجميعا حال من الهاء، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) الفاء للتفريع، والجملة بعدها لا محل لها من الإعراب لأنها بمثابة الاستئناف، وأما حرف شرط وتفصيل، والذين اسم موصول مبتدأ، وجملة آمنوا صلة، وجملة عملوا الصالحات عطف على الصلة، والفاء رابطة، ويوفيهم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره هو، والهاء مفعوله الأول، وأجورهم مفعوله الثاني، ويزيدهم عطف على فيوفيهم، ومن فضله متعلقان بيزيدهم، والجملة خبر الذين (وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً) الجملة معطوفة على ما قبلها وقد تقدم اعرابها، وعذابا مفعول مطلق، وأليما صفة (وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) عطف على ما تقدم، ولهم جار ومجرور متعلقان ب «وليا» ، ومن دون الله متعلقان بمحذوف حال، ووليا مفعول به، ولا نصيرا عطف عليه.

الفوائد:

استدل بهذه الآية القائلون بتفضيل الملائكة على الأنبياء، وهم أبو بكر الباقلاني والحليميّ من أئمة الأشعرية وجمهور المعتزلة، وقرر الزمخشريّ وجه الدلالة بما لا يسمن ولا يغني من جوع، وأطال البيضاوي وابن المنير في الرد عليه. والمنصف يرى أن التفاضل في هذا الباب من قبيل الرجم بالغيب، إذ لا يعلم ذلك إلا بنص من الشارع، ولا نصّ. وليس للخلاف في هذا فائدة ولا عائدة في إيمان ولا عمل، ولكنه من توسيع مسافة التفرّق بالمراء والجدل.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:173