All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

An-Nisāʾ 4:173 Juzʾ 6 Page 105

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا عَمَّ بِالحَشْرِ المُسْتَكْبِرِينَ؛ وغَيْرَهُمْ؛ جاءَ التَّفْصِيلُ إلى القِسْمَيْنِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أذْعَنُوا لِلَّهِ (تَعالى)؛ وخَضَعُوا لَهُ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ تَصْدِيقًا لِإقْرارِهِمْ بِالإيمانِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّتِي جَرَتِ العاداتُ بَيْنَكم أنْ يُعْطَوْها؛ وإنْ كانُوا في الحَقِيقَةِ لا يَسْتَحِقُّونَها؛ لِأنَّ اللَّهَ (تَعالى) هو الَّذِي وفَّقَهم لَها؛ فَهي فَضْلٌ مِنهُ عَلَيْهِمْ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بَعْدَ ما قُضِيَتْ بِهِ العاداتُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: شَيْئًا لا يَدْخُلُ تَحْتَ الحَصْرِ؛ لِأنَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: طَلَبُوا كُلًّا مِنَ الإباءِ؛ والكِبْرِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بِما وجَدُوا مِن لَذاذَةِ التَّرَفُّعِ؛ والكِبْرِ؛ وآلَمُوا بِذَلِكَ أوْلِياءَ اللَّهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: حالًا؛ ولا مَآلًا؛ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ الَّذِي لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ؛ ‏‏‏؛ أيْ: قَرِيبًا يَصْنَعُ مَعَهم ما يَصْنَعُ القَرِيبُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: وإنْ كانَ بَعِيدًا؛ وفي هَذا أتَمُّ زاجِرٍ عَمّا قَصَدَهُ المُنافِقُونَ مِن مُوالاةِ أهْلِ الكِتابِ؛ وأعْظَمُ نافٍ لِما مَنَّوْهم إيّاهُ مِمّا لَهُمْ؛ وزَعَمُوا مِنَ المَنزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ؛ المُقْتَضِيَةِ أنْ يُقَرِّبُوا مَن شاؤُوا؛ ويُبْعِدُوا مَن شاؤُوا؛ وهو مِن أنْسَبِ الأشْياءِ لِخِتامِ أوَّلِ الآياتِ المُحَذِّرَةِ مِنهُمْ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النساء: ٤٥]