All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Gathers the language, the law and the argument of the earlier books into one full reading.

An-Naḥl 16:118 Juzʾ 14 Page 280

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before. And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى -: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآية لما بيَّن ما يحلُّ وما يحرم لأهل الإسلام، أتبعه ببيان ما خصَّ اليهودية من المحرَّمات، فقال: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وهو المذكور في سورة الأنعام عند قوله - تعالى -: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنعام: 146] .

وقوله: «مِنْ قَبْلُ» متعلق ب «حَرَّمْنَا» أو ب «قَصَصْنَا» والمضاف إليه قبل تقديره: من قبل تحريمنا على أهل ملتك.

«ومَا ظَلمْنَاهُمْ» بتحريم ذلك عليهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فحرَّمنا عليهم ببغيهم، وهو قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [النساء: 160] .

قوله - تعالى -: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآية بين ههنا أن الافتراء على الله ومخالفة أمره، لا يمنعهم من التوبة وحصول المغفرة والرحمة، ولفظ «السُّوء» يتناول كل ما لا ينبغي، وهو الكفر والمعاصي، وكل من يفعل السوء فإنما يفعله جهلاً، أما الكفر فلأن أحداً لا يرضى به مع العلم بكونه كفراً؛ لأنه لو لم يعتقد كونه حقًّا، فإنَّه لا يختاره ولا يرتضيه، وأما المعصية، فلأن العالم لم تصدر عنه المعصية ما لم تصر الشَّهوة غالبة للعقل، فثبت أن كلَّ من عمل السوء فإنما يقدم عليه بسبب الجهالة، ثم تابوا من بعد ذلك، أي: من بعد تلك السَّيئة.

وقيل: من بعد تلك الجهالة، ثم إنَّهم بعد التوبة عن تلك السَّيِّئات أصلحوا، أي: آمنوا وأطاعوا الله.

قوله: «من بعدها» أي: من بعد عمل السوء والتوبة، والإصلاح، وقيل: على الجهالة، وقيلك على السوء، لأنه في معنى المعصية.

«بجهالة» حال من فاعل «عملوا» ، ثم أعاد قوله: «إن ربك من بعدها» على سبيل التأكيد، «لغَفُورٌ رَّحيمٌ» لذلك السوء الذي صدر عنه بسبب الجهالة.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:118