All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

An-Naḥl 16:118 Juzʾ 14 Page 280

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before. And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

لَمّا شَنَّعَ عَلى المُشْرِكِينَ أنَّهم حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمْ ما لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ، وحَذَّرَ المُسْلِمِينَ مِن تَحْرِيمِ أشْياءَ عَلى أنْفُسِهِمْ جَرْيًا عَلى ما اعْتادَهُ قَوْمُهم مِن تَحْرِيمِ ما أُحِلَّ لَهم، نَظَرَ أُولَئِكَ، وحَذَّرَ هَؤُلاءِ. فَهَذا وجْهُ تَعْقِيبِ الآيَةِ السّالِفَةِ بِآيَةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ .

والمُرادُ مِنهُ ما ذُكِرَ في سُورَةِ الأنْعامِ، كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ، وقَدْ أشارَ إلى تِلْكَ المُناسَبَةِ قَوْلُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أيْ وما ظَلَمْناهم بِما حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ، ولَكِنَّهم كَفَرُوا النِّعْمَةَ فَحُرِمُوا مِن نَعَمٍ عَظِيمَةٍ، وغُيِّرَ أُسْلُوبُ الكَلامِ إلى خِطابِ النَّبِيءِ ﷺ؛ لِأنَّ جانِبَ التَّحْذِيرِ فِيهِ أهَمُّ مِن جانِبِ التَّنْظِيرِ.

وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ في ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلِاهْتِمامِ، ولِلْإشارَةِ إلى أنَّ ذَلِكَ حُرِّمَ عَلَيْهِمُ ابْتِداءً، ولَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا مِن شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ

صفحة ٣١٣
الَّتِي كانَ عَلَيْها سَلَفُهم، كَما قالَ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [آل عمران: ٩٣]، أيْ عَلَيْهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، فَلا تَحْسَبُوا أنَّ ذَلِكَ مِنَ الحَنِيفِيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:118