All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Gathers the language, the law and the argument of the earlier books into one full reading.

Al-Anfāl 8:29 Juzʾ 9 Page 180

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, if you fear Allah, He will grant you a criterion and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allah is the possessor of great bounty.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ﴿يِا أَيُّهَا الذين آمنوا إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ الآية.

لمَّا حذَّر من الفتنة بالأموال، والأولاد، رغَّب في التَّقوى الموجبة لترك الميل، والهوى في محبَّة الأموال والأولاد.

فإن قيل: إدخالُ الشَّرط في الحكم إنَّما يحسن في حقِّ من كان جاهلاً بعواقب الأمورِ وذلك لا يليق باللَّهِ تعالى.

فالجوابُ: أنَّ قولنا إن كان كذا كان كذا لا يفيدُ إلاَّ كون الشَّرطِ مستلزماً للجواب، فإمَّا أنَّ وقوع الشَّرط مشكوك فيه، أو معلوم فذلك غير مستفاد من هذا اللَّفظ، سلَّمنا أنَّه يفيد هذا الشَّك إلاَّ أنه تعالى يُعامل العباد في الجزاء معاملة الشَّاك، وعليه يخرَّج قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [محمد: 31] .

قال أبو العباس المقرىء: «الفرقان» على أربعة أوجهٍ:

الأول: الفرقان النور، كهذه الآية أي: يجعل لكم نوراً في قلوبكم تُفرِّقون به بين الحلال والحرام.

والثاني: الحجة.

قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: 53] أي: الحجة.

الثالث: القرآنُ. قال تعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [الفرقان: 1] أي: القرآن.

الرابع: يوم بدر قال تعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: 41] أي: يوم بدر.

فصل

ومعنى الآية: إن تتَّقُوا الله بطاعته وترك معصيته يجعل لكم فرقاناً.

قال مجاهد: «مَخْرَجاً في الدُّنيا والآخرة من الضَّلال» وقال مقاتل: «مَخْرَجاً في الدَِّين من الشُّبهات» .

وقال عكرمة «نجاة، أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون» .

وقال الضحاك: «بياناً» .

وقال ابن إسحاق: «فصلاً بين الحق والباطل. يُظهر الله به حقكم ويطفىء باطل من خالفكم» قال مُزرد بن ضرار: [الخفيف]

2695 - بَادَرَ الأفْق أنْ يَغيبَ فَلَمَّا ... أظْلَمَ اللَّيْلُ لَمْ يَجِدْ فُرقَانَا

قال آخر: [الرجز]

2696 - مَا لَك مِنْ طُولِ الأسَى فُرقَانُ ... بَعْدَ قَطِينٍ رَحَلُوا وبَانُوا

وقال آخر: [الطويل]

2697 - وكَيْفَ أرَجِّي الخُلْدَ والمَوْتُ طَالِبِي ... ومَا لِيَ مِنْ كَأسٍش المَنِيَّةِ فُرْقَانُ

والفرقان: مصدر كالرُّجحان والنُّقصان، وتقدم الكلام عليه أول البقرة.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:29