All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anfāl 8:29 Juzʾ 9 Page 180

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, if you fear Allah, He will grant you a criterion and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allah is the possessor of great bounty.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ﴾ في كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ ‏‏‏ ‏‏‏ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاتِّقاءِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: هِدايَةً ونُورًا في قُلُوبِكم تُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وابْنِ زَيْدٍ، أوْ نَصْرًا يُفَرِّقُ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ بِإعْزازِ المُؤْمِنِينَ وإذْلالِ الكافِرِينَ كَما قالَ الفَرّاءُ، أوْ نَجاةً في الدّارَيْنِ كَما هو ظاهِرُ كَلامِ السُّدِّيِّ، أمْ مَخْرَجًا مِنَ الشُّبَهاتِ كَما جاءَ عَنْ مُقاتِلٍ، أوْ ظُهُورًا يُشْهِرُ أمْرَكم ويَنْشُرُ صِيتَكم كَما يُشْعِرُ بِهِ كَلامُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ - مِن بِتُّ أفْعَلُ كَذا حَتّى سَطَعَ الفُرْقانُ - أيِ: الصُّبْحُ، وكُلُّ المَعانِي تَرْجِعُ إلى الفَرْقِ بَيْنَ أمْرَيْنِ، وجَوَّزَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ الجَمْعَ بَيْنَها.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَسْتُرْها في الدُّنْيا.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِالتَّجاوُزِ عَنْها في الأُخْرى فَلا تَكْرارَ، وقَدْ يُقالُ: مَفْعُولُ يَغْفِرْ الذُّنُوبُ وتُفَسَّرُ بِالكَبائِرِ وتُفَسَّرُ السَّيِّئاتُ بِالصَّغائِرِ، أوْ يُقالُ: المُرادُ ما تَقَدَّمَ وما تَأخَّرَ؛ لِأنَّ الآيَةَ في أهْلِ بَدْرٍ وقَدْ غُفِرَ لَهم.

فَفِي الخَبَرِ: ««لَعَلَّ اللَّهَ تَعالى اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»».

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما وعَدَ لَهم عَلى التَّقْوى تَفَضُّلٌ مِنهُ سُبْحانَهُ وإحْسانٌ، وأنَّها بِمَعْزِلٍ عَنْ أنْ تُوجِبَ عَلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ
صفحة 197
شَيْئًا، قِيلَ: ومِن عَظِيمِ فَضْلِهِ تَعالى أنَّهُ يَتَفَضَّلُ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ وبِدُونِ التِماسِ عِوَضٍ ولا غَيْرِهِ سُبْحانَهُ، ثُمَّ إنَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَمّا ذَكَّرَ مَن ذَكَرَ نِعْمَتَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلَخْ ذَكَّرَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ النِّعْمَةَ الخاصَّةَ بِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ مِن قائِلٍ:

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:29