All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anfāl 8:29 Juzʾ 9 Page 180

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, if you fear Allah, He will grant you a criterion and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allah is the possessor of great bounty.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تَكْرِيرُ الخِطابِ والوَصْفِ بِالإيمانِ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِما بَعْدَهُ، والإيذانِ بِأنَّهُ مِمّا يَقْتَضِي الإيمانُ مُراعاتَهُ والمُحافَظَةَ عَلَيْهِ كَما في الخِطابَيْنِ السّابِقَيْنِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: في ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ ‏‏‏ ‏‏‏ بِسَبَبِ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏‏ هِدايَةً في قُلُوبِكُمْ، تُفَرِّقُونَ بِها بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، أوْ نَصْرًا يُفَرِّقُ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ بِإعْزازِ المُؤْمِنِينَ وإذْلالِ الكافِرِينَ، أوْ مَخْرَجًا مِنَ الشُّبُهاتِ، أوْ نَجاةً عَمّا تَحْذَرُونَ في الدّارَيْنِ، أوْ ظُهُورًا يُشْهِرُ أمْرَكم ويَنْشُرُ صِيتَكم مِن قَوْلِهِمْ: بِتُّ أفْعَلُ كَذا حَتّى سَطَعَ الفُرْقانُ، أيِ: الصُّبْحُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَسْتُرْها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ذُنُوبَكم بِالعَفْوِ والتَّجاوُزِ عَنْها، وقِيلَ: السَّيِّئاتُ الصَّغائِرُ، والذُّنُوبُ الكَبائِرُ، وقِيلَ: المُرادُ ما تَقَدَّمَ وما تَأخَّرَ؛ لِأنَّها في أهْلِ بَدْرٍ، وقَدْ غَفَرَهُما اللَّهُ تَعالى لَهم.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما وعَدَهُ اللَّهُ تَعالى لَهم عَلى التَّقْوى تَفَضُّلٌ مِنهُ وإحْسانٌ، لا أنَّهُ مِمّا يُوجِبُهُ التَّقْوى، كَما إذا وعَدَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ إنْعامًا عَلى عَمَلٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:29