All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Al-Aʿrāf 7:186 Juzʾ 9 Page 174

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Whoever Allah sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، إلى قوله: ‏‏‏‏‏‏.

والمعنى: ومن الذين خلقناهم ﴿أُمَّةٌ﴾، أي: جماعة يقْضُون ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: يأخذون به، ويعطون به.

قال ابن جريج: ذكر لنا أن نبي الله، (عليه السلام)، قال: هذه أمتي

وقال قتادة: هي هذه الأمة.

وروى سعيد بن جبير [عن قتادة] أن النبي (ﷺ)، كان يقول إذا قرأ هذه الآية: هَذِهِ لَكُمْ، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها، يعني قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٥٩].

ثم قال تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏.

أي: سَنُمْهِلُهُمْ بغرتهم، ونُزَيِّنُ لهم سوء أعمالهم، حتى يحسب أنه في كفره مُحْسِنٌ، فإذا بلغ الغاية التي كتبت له، أُخذ بأعماله السيئة من حيث لا يعلم.

وأصل "الاسْتِدْرَاجِ": اغترار المستدرج بلُطْفٍ حتى يورّطه مكروهاً وَهَلَكَةً.

ثم قال تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏.

أي: وأؤخرهم مدة من الدهر.

و "المَلاَوةُ": القطعة من الدهر، يقال بضم "الميم" وفتحها وكسرها، لغات فيها.

‏‏ ‏‏‏‏، أي: إنَّ عذابي.

﴿مَتِينٌ﴾، أي: شَديدٌ.

وقيل: "الكَيْدُ" هنا: هو أخذهم من حيث لا يشعرون.

وأصل "الكَيْدُ": المكر.

وقرأ ابن عباس: "أَنَّ كَيْدِي"، بفتح الهمزة، جعل "أَنَّ": مفعولاً من أجله، أي: من أجل أنّ الكيد متين وقع الإملاء.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏، وقف.

‏ ‏‏‏‏‏‏، وقف.

إن جعلت ﴿وَأُمْلِي﴾ مُسْتَأْنفاً.

ثم قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾.

أي: يتفكروا في أَنَّ الرَّسُولَ صَادِقٌ، وأَنَّ الحَقَّ ما دعاهم إليه.

ثم قال: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ﴾.

قال قتادة: ذكر لنا [أن] النبي (ﷺ)، كان على الصفا، فدعا قريشاً وجعل يُفَخِّذُهم فَخِذاً [فَخِذاً]: "يا بني فلان، يا بني فلان"، يحُذِّرُهُمْ بأس الله (عز وجل)، ووقائع الله، (تبارك وتعالى)، فقال قائلهم: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَمَجْنُونٌ! بَاتَ يُصَوِّتُ إلَى الصَّبَاحِ"، (فأنزل الله، عز وجل)،: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ﴾، أي: ينذركم عقاب الله، (عز وجل)، على كفركم.

﴿مُّبِينٌ﴾.

أي: قد أبانَ لكم إنذارهُ.

و: ﴿مِّن جِنَّةٍ﴾.

أي: من جنون. ومثلهُ في سورة "سبأ".

﴿مِّن جِنَّةٍ﴾، وقف.

﴿تَتَفَكَّرُواْ﴾، وقف حسن، ومثله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾ [الروم: ٨]، ومثله: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ﴾ [سبأ: ٤٦] في "سبأ". ثم يبتدئ بـ: ﴿مَا﴾، وهي: للنَّفِيْ في الثلاثة المواضع.

ثم قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾.

والمعنى: أولم ينظر هؤلاء المكذبون، في ملك السموات والأرض وسلطانها، وفيما خلق الله، (عز وجل)، فيتدبروا، فيعلمون أنّ ذلك لا يحدثه إلا رب واحد، والله واحدٌ لا شبيه له، فيؤمنوا ويصدقوا، ويتفكروا في: ﴿أَنْ عَسَىۤ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾، فيحذروا أن يموتوا على كفرهم فيصيروا إلى عذاب الله، (سبحانه).

وقيل: إنهم كانوا يُسَوِّفون بالتوبة والإيمان، فقيل لهم: عسى أن يكون أجلكم قد قرب، فتموتوا على كفركم.

قال سفيان: ﴿مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ [الأنعام: ٧٥]: الشمس والقمر.

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾.

أي: فبأي تخويف بعد تخويف محمد، (ﷺ)، الذي أتاهم به من عند الله (عز وجل)، في آي كتابه ﴿يُؤْمِنُونَ﴾، وهو القرآن.

ثم قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏.

أي: هؤلاء الذين كفروا ولم يتعظوا، إنما كان لإضلال الله، (عز وجل)، إياهم، ولو هداهم لاعتبروا وأبصروا رشدهم، فلا هادي لهم إذ أضلهم الله.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏.

من قرأ بـ "الياء"، رده على اسم الله، (سبحانه).

ومن قرأ ب: "النُّونِ"، جعله على الإخبار من الله، (سبحانه)، عن نفسه.

ومن قرأ بـ: "الرفع" قَطَعَهُ مما قبله، أو عطفه على موضع ما بعد "الفَاءِ" وهو الرفع؛ لأن "الفَاءَ" ترفع ما بعدها من الأفعال.

ومن جَزَمَ، عطف على موضع "الفَاءِ"، لأنه لو وقع موضع "الفَاءِ" فِعْلٌ جُزِمَ على الجَزَاءِ، فالعطف على موضع "الفَاءِ" يُوْجِبُ الجَزْمَ.

ومعنى ‏‏‏‏‏‏، أي: ندعهم، ‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: في تماديهم على الكفر، ‏‏‏‏‏‏، يترددون ويَتَحيَّرونَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They ask you, [O Muhammad], about the Hour: when is its arrival? Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allah, but most of the people do not know."

قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، الآية.

‏‏‏‏‏‏‏: مبتدأ، و ‏‏‏‏: الخبر.

والمعنى على قول قتادة: أن قريشاً قالت للنبي (ﷺ)، إنَّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرّ إلينا متى الساعة! فنزلت الآية.

وقال ابن عباس: أتى قوم من اليهود إلى النبي (ﷺ)، فقالوا له: أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً؟ أي: متى قيامها؟

و ‏‏‏‏‏‏‏ من: أَرْسَيْتُ، إذ أثبت. يقال: رست: إذا ثبت. وأرسيتها: أثبتها.

قال الله، (عز وجل)، لنبيه (عليه السلام)، ‏‏ يا محمد: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏، أي: [لا] يظهرها ويقيمها لوقتها إلا الله، (عز وجل). يقال: جَلَّى فلان الأمر، إذَا كَشَفَهُ وَأَوْضَحَهُ وَأَظْهَرَهُ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

أي: ثقل على أهل السموات والأرض أن يَعْلَمُوا وَقْتَ قِيَامِهَا.

قال السدي المعنى: خفيت في السموات والأرض، فلا يعلم قيامها مَلَكٌ مُقَرَّب وَلاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ.

وقيل المعنى: ثقل علمها عليهم.

وقيل المعنى: كَبُرت عند مجيئها على أهل السموات والأرض.

قاله الحسن.

وقال ابن جريج: ‏‏‏‏، معناه: إذا جاءت انشقت السماء، وانتثرت الكواكب، وكُوِّرت الشمس، وسيِّرت الجبال، وكان ما قال الله، (عز وجل). فذلك ثِقَلُها.

وحكى السدي عن بعض العلماء: ‏‏‏‏: عَظُمَتْ.

وقيل المعنى: ‏‏‏‏ المسألة عنها.

وقال القُتَيْبِي: ثقل علمها على أهل السموات والأرض، أي: خَفِيَ. وَإِذَا خَفِيَ الشَّيْءُ ثَقُلَ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏.

أي: فجأة.

قال قتادة: ذُكِرَ لنا أن نبي الله [عليه السلام]، كان يقول: "إِنَّ السَّاعَةَ تَهِيجُ النَّاسَ، والرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضِهُ، والرَّجُلَ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ، والرَّجُل يُقِيمُ سِلْعَتَهُ في السُّوْقِ، وَيَخْفِضُ مِيزَانُهُ وَيَرْفَعُهُ

وروى أبو هريرة: أن النبي ﷺ، قال: "تَقُوْمُ السَّاعَةُ والرَّجُلاَنِ قَدْ نَشَرا ثَوْبَهُمَا يبيعانه فما يطويانه حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فِيهِ فما تصل إلى فِيهِ حتى تقوم الساعة

ثم قال: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏.

أي: يسألونك عنها ‏‏‏‏ ‏‏ بهم، أي: فرحٌ بسؤالهم.

وقال ابن عباس: ‏‏‏‏ بينك وبينهم مودة، أي: ‏‏‏‏ صديق لهم.

قال قتادة: قالوا له: نحن أقرباؤك، فأسِرَّ لنا متى (تقوم) الساعة؟ فأنزل الله، تعالى، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏، (أي): بهم.

وقيل: إنَّ الكَلاَمَ لاَ تَقْدِيمَ فِيهِ وَلاَ تَأْخِيرَ. والمعنى: يسئلونك ‏‏‏‏ استحفيت المسألة عنها فعلمتها. قاله مجاهد.

وقال الضحاك: ‏‏‏‏ عالم بها.

فـ "عن" في مَوضِعِ "الباء". كما جاز أن تقع "الباءُ" في موضع "عَنْ" في قوله: ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ [الفرقان: ٥٩]، أي: عنه.

وقيل المعنى: ‏‏‏‏ فَرِحٌ بسؤالهم. يقال: حفيت بفلان في المسألة، إذا سألته عنه سؤالاً أظهرت فيه المحبة. وأحفى فلان بفلان في المسألة، تأويله الكثرة. ويقال: حفى الدابة يحفى حفىً مقصورٌ، إذا أكثرت عليه المشي حتى حفى أسفل رجله. والحَفَاءُ، ممدود: مشي الرَّجُل بغير نعل.

وقدره المبرد: ‏‏‏‏ ‏‏ بالمسألة ‏‏‏‏‏، أي: مُلحّ، ومكثر السؤال عنها.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏.

أي: علم وقوعها.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏.

أي: علم كنهها وحقيقتها.

فـ "العِلْمَانِ": مختلفان، وليس ذلك بتكرير.

وقرأ ابن عباس: "حَفيٌّ بِهَا".

‏‏ ‏‏‏، وقف.

‏‏‏‏‏، وقف، على القولين جميعاً.

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allah has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

قوله: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، إلى قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

والمعنى: قل يا محمد، لسائليك عن الساعة: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أن يملكنيه، بأن يُقوِّيني عليه، ويعينني، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: أعلم ما هو كائن ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أي: من العمل الصالح.

وقال ابن جريج: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: هدى ولا ضلالة، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: متى أموت، لاستكثرت من العمل الصالح.

وقال مجاهد مثله.

وقال ابن عباس: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: أعلم السَّنَةَ الجَدْبَة من الخصبة، لاستكثرت من الرُّخْصِ.

وقيل: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: مَا كَتَبَ الله.

وقيل: لو كنت أعلم ما تسرونه وما يقع بكم حتى تحذروا مكروهه أن تجيبوني إلى ما أدعوكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أي: من إجابتكم إلى ما أدعوكم.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، منكم بتكذيب أو عداوة.

وقال الحسن ‏‏ ‏‏‏‏: من الوحي.

وقيل: المعنى: لو كنت أعلم النصر في الحرب لقاتلت فلم أُغلب.

وقيل المعنى: لو كنت أعلم ما يريد الله مني من قبل أن يُعَرِّفَنِيه لفعلت. وهو اختيار النحاس.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: الضر.

وقيل: ‏‏‏ ‏‏‏ تكذيبكم وقولكم: مجنون.

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏.

يعني: آدم، [عليه السلام].

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

يعني: حواء خلقت من ضِلْعٍ من (أَضْلاَعِ) آدَمَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

ليأوي إليها، لقضاء حاجته ولذته.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

كناية عن الجِمَاعِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏.

يعني: الماء الذي حملته حواء في رحمِها من آدم، عليهما السلام.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

أي: استمرت به، قامت وقعدت، وأتمت الحَمْلَ.

وقيل: المعنى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، وجاءت لم يثقلها الحَمْلَ أولاً.

قال قتادة: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، استبان حَمْلُها.

وقال مجاهد: [استمر] حَمْلُها.

وقيل معنى "فَمَرَّتْ بِهِ": فشكَّت، أحملت أم لا؟ رُوِيَ ذلك عن ابن عباس، وقاله: يحيى بن يعمر.

ورُوي: أن البطن الذي ثقل عليها حمله، كان البطن التاسع، وكانت البطون التي قبله خفيفة عليها، فلما أثقلت بهذا البطن التاسع، مرَّ بِهَا إبليسُ فشكت إليه ثِقْل حملها، فقال لها، عدو الله، سَمِيّه: "عبد الحارث" يخف عليك. ففعلت.

قال أبو حاتم المعنى: فاستمر بها الحمل، فَقُلِبَ الكَلاَمُ. يقال: أدْخَلْتُ الخُفَّ رجلي.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏. أي: صار حَمْلُها الخَفِيفَ ثَقِيلاً. وقال السدي ﴿أَثْقَلَتْ﴾،: كبر الولد.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: يعني: آدم وحواء.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

أي: غلاماً. قاله الحسن، ومعمر.

وقيل: إنهما أشفقا أن يكون الحمل غَيْرَ إِنْسَانٍ، فسألا أن يكون إنساناً.

قال ابن عباس: إنهما أشفقا أن يكون بَهِيمَةً.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏. أي: بشراً.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏.

قال ابن جبير: جاءها إبليس فَخَوَّفَهَا أن يكون حَمْلُهَا بهيمة. وقال: أطيعيني وَسَمِّيهِ: "عبد الحارث" تلدين شبَهكما، فذكرت ذلك لآدم، فقال: هو صاحبنا الذي علمت: فمات الولد، ثم حملت أخرى، فعاد إليها إبليس بمثل ذلك، وكان الملعون اسمه في الملائكة: "الحارث". وقال لها: أنا قتلت الأول، فذكرت ذلك لآدم (عليه السلام)، فأبى. ثم حملت ثالثاً، وعاد إليها إبليس بمثل الأول، فذكرت ذلك لآدم، فكأنه لم يكرهه، فسمَه: "عبد الحارث".

قال ابن جبير: لم يكن إلا أن أصابها آدم فحملت، فليس إلا أن حملت تحرك في بطنها ولدها. وذلك كله بعد أن أُهْبِطَا إلى الأرض.

وقول آدم: هو صاحبنا، يعني: هو الذي أخرجنا من الجنة.

قال السدي: لما حملت أتاها إبليس فخوفها أن يكون بهيمة، فعند ذلك

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

ومن قرأ ﴿شُرَكَآءَ﴾، فقد منعه الأخفش، وقال: كان يجب أن يقرأ على هذه القراءة: جعلا لغيره شِرْكاً، وهو إبليس؛ لأن الأصل له، والشرك لغيره، فإنما جعلا لغيره الشرك.

والقراءة عند غيره جائزة، ومعناها: جَعَلاَ لَهُ ذَا شِرْكٍ، ثم حذف، مثل: ﴿وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، فالشرك على هذا لإبليس، وهو المضاف المحذوف.

و "الشرك" مصدر: شَرِكْتُهُ في الأمر.

ومن قرأ ﴿شُرَكَآءَ﴾: جعله جمع شريك. وإنَّما جاءت بالجمع وهو واحد، إذ المراد به: إبليس ومعه تُّباعٌ؛ لأن له جنوداً وشياطين معه، فإذا جعل هو شريك، فحكمهم حكمه، فخرج الخبر عن جميعهم.

وقيل: إنما ذلك؛ لأن العرب تخرج الخبر عن الواحد مخرج الخبر عن الجماعة، إِذَا لَمْ تَقْصِدْ وَاحِداً بِعَيْنِهِ، وَلَمْ تُسَمْهِ، نحو قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: ١٧٣]، وَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ.

روى سمرة بن جندب عن النبي ﷺ، أنه قال: "كانت حواء لا يعيش لها ولد، فنذرت لئن عاش لها ولد لتسميه: "عبد الحارث" فعاش لها ولد، فسمته "عبد الحارث"، وإنما كان ذلك عن وحي الشيطان

وقال بكر بن عبد الله: سمى آدم ولده عبد الشيطان.

قال عكرمة: كان لا يعيش لهما ولد، فأتاهما الشيطان وقال لهما: إِنْ سَرَّكُما أن يعيش لكما ولد فسمياه: "عبد الحارث". ففعلا، فذلك قوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

قال ابن جبير: لما أثقلت حواء في أول ولد ولدته، أتاها إبليس قبل أن تلد فقال: يا حواء، ما هذا الذي في بطنك؟ قالت: ما أدري! قال: من أين يخرج؟ من أنفك، أو من عينك، أو من أذنك؟ قالت: لا أدري قال: أرأيت إن خرج سليماً، أتطيعني أنت فيما آمرك به؟ قالت: نعم! قال: سَمِّيهِ "عبد الحارث"، فأتت آدم فأعلمته، فقال لها: ذلك الشيطان فاحذريه، فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة! ثم أتاها إبليس ثانية فأعاد عليها، فقالت: نعم فلما وضعته سمته: "عبد الحارث".

قال السدي: لما ولدت غلاماً أتاها إبليس فقال: سمّيه عبدي وإلا قتلته! قال له آدم: قد أطعتك فأخرجتني من الجنة فأبى أن يطيعه، فسمَّاه "عبد الرحمن" فَسُلِّط عليه إبليس فقتله. فحملت بآخر فعاد بمثل ذلك، فلم يفعل (ذلك) آدم، وسماه: "صالحاً" فسلط الله عليه إبليس فقتله. فلما كان الثالثة قال لهما: فإذ غلبتموني فسموه": "عبد الحارث" وكان اسمه في الملائكة "الحارث"، فسماه "عبد الحارث".

ورُوِيَ عن الحسن أنه قال: هذا كان في بعض الملل ولم يكن بآدم. يعني: "الشِّرْك"، إنما كان في بعض الأمم.

وقيل المعنى: جعل أولادهما لله شركاء، يعني: اليهود والنصارى.

وروى قتادة عن الحسن: أنه قال: هم اليهود والنصارى، رزقهم الله الأولاد فَهَوَّدُوا ونصَّرُوْا.

وَرُوِىَ عن عكرمة أنه قال: لم يخص بهذا آدم وحواء؛ وإنما المراد بذلك الجنس.

كأنه قال: خلق كل واحد منكم من نفس واحدة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: من جنسها، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، يعني: الجنس لا يخصُّ به واحد دون آخر، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، يراد به الجنسان الكافران. ثُمَّ يُحْمَل قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، على الجمع؛ لأنهما جنسان.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:186