All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Yūsuf 12:44 Juzʾ 12 Page 241

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."

Read in the muṣḥaf

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيَجُوزُ "أَضْغاثُ أَحْلامٍ" قَالَ النَّحَّاسُ: النَّصْبُ بَعِيدٌ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: لَمْ تَرَ شَيْئًا لَهُ تَأْوِيلٌ، إِنَّمَا هِيَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ، أَيْ أَخْلَاطٌ. وَوَاحِدُ الْأَضْغَاثِ ضِغْثٌ، يُقَالُ لِكُلِّ مُخْتَلِطٍ مِنْ بَقْلٍ أَوْ حَشِيشٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ضِغْثٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:

كَضِغْثِ حُلْمٍ غُرَّ مِنْهُ حَالِمُهُ

(وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ) قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ الْمُخْتَلِطَةِ، نَفَوْا عَنْ أَنْفُسِهِمْ عِلْمَ مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ، لَا أَنَّهُمْ نَفَوْا عَنْ أَنْفُسِهِمْ عِلْمَ التَّأْوِيلِ. وَقِيلَ: نَفَوْا عَنْ أَنْفُسِهِمْ عِلْمَ التَّعْبِيرِ. وَالْأَضْغَاثُ عَلَى هَذَا الْجَمَاعَاتُ مِنَ الرُّؤْيَا الَّتِي مِنْهَا صَحِيحَةٌ وَمِنْهَا بَاطِلَةٌ، وَلِهَذَا قَالَ السَّاقِي: "أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ" فَعَلِمَ أَنَّ الْقَوْمَ عَجَزُوا عَنِ التَّأْوِيلِ، لَا أَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَلَّا تَأْوِيلَ لَهَا. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا تَفْسِيرًا، وَإِنَّمَا أَرَادُوا مَحَوْهَا مِنْ صَدْرِ الْمَلِكِ حَتَّى لَا تَشْغَلَ بَالَهُ، وعلى هذا أيضا فعندهم علم. و "الْأَحْلامِ" جَمْعُ حُلْمٍ، وَالْحُلْمُ بِالضَّمِّ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ، تَقُولُ مِنْهُ: حَلَمَ بِالْفَتْحِ وَاحْتَلَمَ، وَتَقُولُ: حَلَمْتُ بكذا وحلمته، قال:

فحملتها وَبَنُو رُفَيْدَةَ رفيدة: أبو حي من العرب، يقال لهم الرفيدات، كما يقال لآل هبيرة الهبيرات. اللسان. دُونَهَا ... لَا يَبْعَدَنَّ خَيَالُهَا الْمَحْلُومُ

أَصْلُهُ الْأَنَاةُ، وَمِنْهُ الْحِلْمُ ضِدَّ الطَّيْشِ، فَقِيلَ لِمَا يُرَى فِي النَّوْمِ حُلْمٌ لِأَنَّ النَّوْمَ حالة أناة وسكون ودعه الثانية- في الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الرُّؤْيَا عَلَى أَوَّلِ مَا تُعَبَّرُ، لِأَنَّ الْقَوْمَ قَالُوا: "أَضْغاثُ أَحْلامٍ" وَلَمْ تَقَعْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ يُوسُفَ فَسَّرَهَا عَلَى سِنِي الْجَدْبِ وَالْخِصْبِ، فَكَانَ كَمَا عَبَّرَ، وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ أَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وقعت.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:44