All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūsuf 12:44 Juzʾ 12 Page 241

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."

Read in the muṣḥaf

فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَما قالُوا؟ فَقِيلَ: ‏‏‏‏‏ هَذِهِ الرُّؤْيا ‏‏‏‏ أيْ أخْلاطٌ، جَمْعُ ضِغْثٍ - بِكَسْرِ الضّادِ وإسْكانِ (p-١١٠)الغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وهو قَبْضُهُ حَشِيشَ مُخْتَلِطَةَ الرَّطْبِ بِاليابِسِ ‏‏‏‏‏ مُخْتَلِفَةً مُشْتَبِهَةً، جَمْعُ حُلْمٍ - بِضَمِّ الحاءِ وإسْكانِ اللّامِ وضَمِّهِ، وهو الرُّؤْيا - فَقَيَّدُوها بِالأضْغاثِ، وهو ما يَكُونُ مِنَ الرُّؤْيا باطِلًا - لِكَوْنِهِ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ أوْ وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ، لِكَوْنِها تُشْبِهُ أخْلاطَ النَّباتِ الَّتِي لا تَناسُبَ بَيْنَها، لِأنَّ الرُّؤْيا تارَةً تَكُونُ مِنَ المَلِكِ وهي الصَّحِيحَةُ، وتارَةً تَكُونُ مِن تَحْرِيفِ الشَّيْطانِ وتَخْلِيطاتِهِ، وتارَةً مِن حَدِيثِ النَّفْسِ؛ [ثُمَّ] قالُوا: ‏‏‏ ‏‏ أيْ بِأجْمَعِنا ”بِتَأْوِيلِ“ أيْ تَرْجِيعُ ”الأحْلامِ“ أيْ مُطْلَقُ الأضْغاثِ وغَيْرُها، وأعْرَقُوا في النَّفْيِ بِقَوْلِهِمْ: ”بِعالِمِينَ“ فَدَلَّسُوا مِن غَيْرِ وجْهٍ، جَمَعُوا - وهي حُلْمٌ واحِدٌ - لِيَجْعَلُوها أضْغاثًا لا مَدْلُولَ لَها، ونَفَوْا عَنْ أنْفُسِهِمُ ”العِلْمَ المُطْلَقَ“ المُسْتَلْزِمَ لِنَفِيِ ”العِلْمِ بِالمُقَيَّدِ“ بَعْدَ أنْ أتَوْا بِالكَلامِ عَلى هَذِهِ الصُّورَةِ، لِيُوهِمُوا أنَّهم ما جَهِلُوها إلّا لِكَوْنِها أضْغاثًا - واللَّهُ أعْلَمُ؛ والقَوْلُ: كَلامٌ مُتَضَمِّنٌ بِالحِكايَةِ في البَيانِ عَنْهُ، فَإذا ذَكَرَ أنَّهُ قالَ، اقْتَضى الحِكايَةَ لِما قالَ، وإذا ذَكَرَ أنَّهُ تَكَلَّمَ، لَمْ يَقْتَضِ حِكايَةً لِما تَكَلَّمَ بِهِ، ومادَّةُ ”حَلَمَ“ بِجَمِيعِ تَقالِيبِها تَدُورُ عَلى صَرْفِ الشَّيْءِ عَنْ وجْهِهِ وعادَتِهِ وما تَقْتَضِيهِ الجِبِلَّةُ - كَما يَأْتِي في الرَّعْدِ في قَوْلِهِ: ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾ [الرعد: ١٣]

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:44