All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

Yūsuf 12:65 Juzʾ 13 Page 243

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."

Read in the muṣḥaf
الجامع لأحكام القرآن Al-Qurṭubī

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يَا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: "فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي" وَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَإِكْرَامِهِمْ إِيَّاهُ، وَأَنَّ شَمْعُونَ مُرْتَهَنٌ حَتَّى يَعْلَمَ صِدْقَ قَوْلِهِمْ.

(فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ) أي قالوا عند ذلك: "فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ" وَالْأَصْلُ نَكْتَالُ، فَحُذِفَتِ الضَّمَّةُ مِنَ اللَّامِ لِلْجَزْمِ، وَحُذِفَتِ الْأَلِفُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَأَبِي عَمْرٍو وَعَاصِمٍ "نَكْتَلْ" بِالنُّونِ وَقَرَأَ سَائِرُ الْكُوفِيِّينَ "يَكْتَلْ" بِالْيَاءِ، وَالْأَوَّلُ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ، لِيَكُونُوا كُلُّهُمْ دَاخِلِينَ فِيمَنْ يَكْتَالُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ بِالْيَاءِ كَانَ لِلْأَخِ وَحْدَهُ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا لَا يَلْزَمُ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو الْكَلَامُ مِنْ أَحَدِ جِهَتَيْنِ، أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: فَأَرْسِلْ أَخَانَا يَكْتَلْ مَعَنَا، فَيَكُونُ لِلْجَمِيعِ، أَوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ عَلَى غَيْرِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ دَلِيلٌ عَلَى الْجَمِيعِ، لِقَوْلِهِ: "فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي".

(وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) مِنْ أَنْ يَنَالَهُ سُوءٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أَيْ قَدْ فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَكَيْفَ آمَنُكُمْ عَلَى أَخِيهِ!.

(فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً) نُصِبَ عَلَى الْبَيَانِ، وَهَذِهِ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَبِي عَمْرٍو وَعَاصِمٍ. وَقَرَأَ سَائِرُ الْكُوفِيِّينَ "حافِظاً" عَلَى الْحَالِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عَلَى الْبَيَانِ، وَفِي هذا دليل على أنه أجابهم إلى إرسال مَعَهُمْ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: حِفْظُ اللَّهِ لَهُ خَيْرٌ مِنْ حِفْظِكُمْ إِيَّاهُ. قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: لَمَّا قَالَ يَعْقُوبُ: "فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً" قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَرُدَّنَّ عَلَيْكَ ابْنَيْكَ كِلَيْهِمَا بعد ما تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الْآيَةَ لَيْسَ فِيهَا مَعْنًى يُشْكِلُ.

(مَا نَبْغِي) "لَمَّا" استفهام في موضع نصب، والمعنى: أي شي نَطْلُبُ وَرَاءَ هَذَا؟! وَفَّى لَنَا الْكَيْلَ، وَرَدَّ عَلَيْنَا الثَّمَنَ، أَرَادُوا بِذَلِكَ أَنْ يُطَيِّبُوا نَفْسَ أَبِيهِمْ. وَقِيلَ: هِيَ نَافِيَةٌ، أَيْ لَا نَبْغِي مِنْكَ دَرَاهِمَ وَلَا بِضَاعَةَ، بَلْ تَكْفِينَا بِضَاعَتُنَا هَذِهِ الَّتِي رُدَّتْ إِلَيْنَا. وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ "رُدَّتْ إِلَيْنا" بِكَسْرِ الرَّاءِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ، رُدِدَتْ، فَلَمَّا أُدْغِمَ قُلِبَتْ حَرَكَةُ الدَّالِّ عَلَى الرَّاءِ. وَقَوْلُهُ: (وَنَمِيرُ أَهْلَنا) أَيْ نَجْلِبُ لَهُمُ الطَّعَامَ، قَالَ الشَّاعِرُ:

بَعَثْتُكَ مَائِرًا فَمَكَثْتَ حَوْلًا ... مَتَى يَأْتِي غِيَاثُكَ مَنْ تُغِيثُ

وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ بِضَمِّ النُّونِ، أَيْ نُعِينُهُمْ عَلَى الْمِيرَةِ.

(وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) أَيْ حِمْلُ بَعِيرٍ لبنيامين.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:65