All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Yūsuf 12:65 Juzʾ 13 Page 243

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

اعْلَمْ أنَّ المَتاعَ ما يَصْلُحُ لِأنْ يُسْتَمْتَعَ بِهِ، وهو عامٌّ في كُلِّ شَيْءٍ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ هَهُنا الطَّعامُ الَّذِي حَمَلُوهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ أوْعِيَةُ الطَّعامِ.

* * *
ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ واخْتَلَفَ القُرّاءُ في ‏‏‏ فالأكْثَرُونَ بِضَمِّ الرّاءِ، وقَرَأ عَلْقَمَةُ بِكَسْرِ الرّاءِ.
قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: كَسْرَةُ الدّالِ المُدْغَمَةِ نُقِلَتْ إلى الرّاءِ كَما في قِيلَ وبِيعَ.

وحَكى قُطْرُبٌ أنَّهم قالُوا في قَوْلِنا: ضُرِبَ زَيْدٌ عَلى نَقْلِ كَسْرَةِ الرّاءِ فِيمَن سَكَّنَها إلى الضّادِ، وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ فَفي كَلِمَةِ (ما) قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّها لِلنَّفْيِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهم كانُوا قَدْ وصَفُوا يُوسُفَ بِالكَرَمِ واللُّطْفِ وقالُوا: إنّا قَدِمْنا عَلى رَجُلٍ في غايَةِ الكَرَمِ أنْزَلَنا وأكْرَمَنا كَرامَةً لَوْ كانَ رَجُلًا مِن آلِ يَعْقُوبَ لَما فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَوْلُهم: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِهَذا الوَصْفِ الَّذِي ذَكَرْناهُ كَذِبًا ولا ذِكْرَ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ.

الثّانِي: أنَّهُ بَلَغَ في الإكْرامِ إلى غايَةٍ ما وراءَها شَيْءٌ آخَرُ، فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ بالَغَ في إكْرامِنا أمَرَ بِبِضاعَتِنا فَرُدَّتْ إلَيْنا.

الثّالِثُ: المَعْنى أنَّهُ رَدَّ بِضاعَتَنا إلَيْنا، فَنَحْنُ لا نَبْغِي مِنهُ عِنْدَ رُجُوعِنا إلَيْهِ بِضاعَةً أُخْرى، فَإنَّ هَذِهِ الَّتِي مَعَنا كافِيَةٌ لَنا.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ كَلِمَةَ ”ما“ هَهُنا لِلِاسْتِفْهامِ، والمَعْنى: لَمّا رَأوْا أنَّهُ رَدَّ إلَيْهِمْ بِضاعَتَهم قالُوا: ما نَبْغِي بَعْدَ هَذا ؟ أيْ أعْطانا الطَّعامَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْنا ثَمَنَ الطَّعامِ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، فَأيَّ شَيْءٍ نَبْغِي وراءَ ذَلِكَ ؟

واعْلَمْ أنّا إذا حَمَلْنا ”ما“ عَلى الِاسْتِفْهامِ صارَ التَّقْدِيرُ: أيُّ شَيْءٍ نَبْغِي فَوْقَ هَذا الإكْرامِ ؟ إنَّ الرَّجُلَ رَدَّ دَراهِمَنا إلَيْنا، فَإذا ذَهَبْنا إلَيْهِ نَمِيرُ أهْلَنا ونَحْفَظُ أخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بِعِيرٍ بِسَبَبِ حُضُورِ أخِينا.

قالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ: مارَهُ يَمِيرُهُ مَيْرًا، إذا أتاهُ بِمِيرَةٍ أيْ: بِطَعامٍ، ومِنهُ يُقالُ: ما عِنْدَهُ خَيْرٌ ولا مَيْرٌ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَعْناهُ: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَكِيلُ لِكُلِّ رَجُلٍ حِمْلَ بَعِيرٍ، فَإذا حَضَرَ أخُوهُ فَلا بُدَّ وأنْ يَزْدادَ ذَلِكَ الحِمْلُ، وأمّا إذا حَمَلْنا كَلِمَةَ ”ما“ عَلى النَّفْيِ؛ كانَ المَعْنى لا نَبْغِي شَيْئًا آخَرَ؛ هَذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا، فَهي كافِيَةٌ لِثَمَنِ الطَّعامِ في الذَّهابِ الثّانِي، ثُمَّ نَفْعَلُ كَذا وكَذا.

* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ مُقاتِلٌ: ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ عَلى هَذا الرَّجُلِ المُحْسِنِ لِسَخائِهِ وحِرْصِهِ عَلى البَذْلِ، وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجِ.

والثّانِي: ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ، أيْ قَصِيرُ المُدَّةِ؛ لَيْسَ سَبِيلُ مِثْلِهِ أنْ تَطُولَ مُدَّتُهُ بِسَبَبِ الحَبْسِ والتَّأْخِيرِ.

والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ: ذَلِكَ الَّذِي يُدْفَعُ إلَيْنا دُونَ أخِينا شَيْءٌ يَسِيرٌ قَلِيلٌ؛ فابْعَثْ أخانا مَعَنا حَتّى نَتَبَدَّلَ تِلْكَ القِلَّةَ بِالكَثْرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:65