All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

Al-Anbiyāʾ 21:94 Juzʾ 17 Page 330

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort, and indeed We, of it, are recorders.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي تفرقوا في الدين، قال الْكَلْبِيُّ. الْأَخْفَشُ: اخْتَلَفُوا فِيهِ. وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ، ذَمَّهُمْ لمخالفتهم الْحَقِّ، وَاتِّخَاذِهِمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ، فَنُصِبَ "أَمْرَهُمْ" بِحَذْفِ "فِي". فَالْمُتَقَطِّعُ عَلَى هَذَا لَازِمٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ مُتَعَدٍّ. وَالْمُرَادُ جَمِيعُ الْخَلْقِ، أَيْ جَعَلُوا أَمْرَهُمْ فِي أَدْيَانِهِمْ قِطَعًا وَتَقَسَّمُوهُ بَيْنَهُمْ، فَمِنْ مُوَحِّدٍ، وَمِنْ يَهُودِيٍّ، وَمِنْ نَصْرَانِيٍّ، وَمِنْ عَابِدِ مَلِكٍ أَوْ صَنَمٍ.

(كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ) أَيْ إِلَى حُكْمِنَا فَنُجَازِيَهُمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ "مِنَ" لِلتَّبْعِيضِ لَا لِلْجِنْسِ إِذْ لَا قُدْرَةَ لِلْمُكَلَّفِ أَنْ يَأْتِيَ بجميع الطاعات [كلها كذا في ب وج وط وى.] فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا، فَالْمَعْنَى: مَنْ يَعْمَلْ شَيْئًا مِنَ الطَّاعَاتِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَهُوَ مُوَحِّدٌ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ.

(فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ) أَيْ لَا جُحُودَ لِعَمَلِهِ، أَيْ لَا يَضِيعُ جَزَاؤُهُ وَلَا يُغَطَّى وَالْكُفْرُ ضِدُّهُ الْإِيمَانُ. وَالْكُفْرُ أَيْضًا جُحُودُ النِّعْمَةِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّكْرِ. وَقَدْ كَفَرَهُ كُفُورًا وَكُفْرَانًا. وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ "فَلَا كُفْرَ لِسَعْيِهِ".

(وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ) لِعَمَلِهِ حَافِظُونَ. نَظِيرُهُ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏راجع ج ٤ ص ٣١٨. [آل عمران: ١٩٥] أي كل ذلك محفوظ ليجازي به.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:94