All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

Sabaʾ 34:45 Juzʾ 22 Page 433

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those before them denied, and the people of Makkah have not attained a tenth of what We had given them. But the former peoples denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ لَمْ يَقْرَءُوا فِي كِتَابٍ أُوتُوهُ بُطْلَانَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَلَا سَمِعُوهُ مِنْ رَسُولٍ بُعِثَ إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏راجع ج ١٦ ص ٧٤ [الزخرف: ٢١] فَلَيْسَ لِتَكْذِيبِهِمْ وَجْهٌ يُتَشَبَّثُ بِهِ وَلَا شُبْهَةُ مُتَعَلِّقٍ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الْكِتَابِ وَإِنْ كَانُوا مُبْطِلِينَ: نَحْنُ أَهْلُ كِتَابٍ وَشَرَائِعَ وَمُسْتَنِدُونَ إِلَى رُسُلٍ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ بِقَوْلِهِ الْحَقِّ: (وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أَيْ كَذَّبَ قَبْلَهُمْ أَقْوَامٌ كَانُوا أَشَدَّ مِنْ هَؤُلَاءِ بَطْشًا وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَأَوْسَعَ عَيْشًا، فَأَهْلَكْتُهُمْ كَثَمُودَ وَعَادٍ.

(وَما بَلَغُوا) أَيْ مَا بَلَغَ أَهْلُ مَكَّةَ (مِعْشارَ مَا آتَيْناهُمْ) تِلْكَ الْأُمَمَ. وَالْمِعْشَارُ وَالْعُشْرُ سَوَاءٌ، لُغَتَانِ. وَقِيلَ: الْمِعْشَارُ عُشْرُ الْعُشْرِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَمِعْشَارُ الشَّيْءِ عُشْرُهُ، وَلَا يقولون هذا في شي سِوَى الْعُشْرِ. وَقَالَ: مَا بَلَغَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِعْشَارَ شُكْرِ مَا أَعْطَيْنَاهُمْ، حَكَاهُ النَّقَّاشُ. وَقِيلَ: مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَبْلَهُمْ مِعْشَارَ مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ وَالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَيْسَ أُمَّةٌ أَعْلَمَ مِنْ أُمَّتِهِ، وَلَا كِتَابٌ أَبْيَنَ مِنْ كِتَابِهِ. وَقِيلَ: الْمِعْشَارُ هُوَ عُشْرُ الْعَشِيرِ، وَالْعَشِيرُ هُوَ عُشْرُ الْعُشْرِ فَيَكُونُ جُزْءًا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ. الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّقْلِيلِ.

(فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) أَيْ عِقَابِي فِي الْأُمَمِ، وَفِيهِ مَحْذُوفٌ وَتَقْدِيرُهُ: فأهلكناهم فكيف كان نكيري.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:45