All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Māʾidah 5:73 Juzʾ 6 Page 120

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

They have certainly disbelieved who say, "Allah is the third of three." And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ. وَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّنْوِينُ، عَنِ الزَّجَّاجِ وَغَيْرِهِ. وَفِيهِ لِلْعَرَبِ مَذْهَبٌ آخَرُ، يَقُولُونَ: رَابِعُ ثَلَاثَةٍ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ الْجَرُّ وَالنَّصْبُ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ الَّذِي صَيَّرَ الثَّلَاثَةُ أَرْبَعَةً بِكَوْنِهِ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ: ثَالِثُ اثْنَيْنِ، في ع: ثالث اثنين بالتنوين. جَازَ التَّنْوِينُ. وَهَذَا قَوْلُ فِرَقِ النَّصَارَى مِنَ الْمَلِكِيَّةِ كذا في الأصول وتقدم أنهم الملكائية. وَالنُّسُّطُورِيَّةِ وَالْيَعْقُوبِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَبٌ وَابْنٌ وَرُوحُ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَلَا يَقُولُونَ ثَلَاثَةَ آلِهَةٍ وَهُوَ مَعْنَى مَذْهَبِهِمْ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُونَ مِنَ الْعِبَارَةِ وَهِيَ لَازِمَةٌ لَهُمْ. وَمَا كَانَ هكذا صح أن يُحْكَى بِالْعِبَارَةِ اللَّازِمَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الِابْنَ إِلَهٌ وَالْأَبَ إِلَهٌ وَرُوحَ الْقُدُسِ إِلَهٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا فِي (النِّسَاءِ) راجع ص ٢٣ وما بعدها من هذا الجزء. فَأَكْفَرَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِمْ هَذَا، [وَقَالَ من ج، ك، ع، هـ.]: (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ) أَيْ أَنَّ الْإِلَهَ لَا يَتَعَدَّدُ وَهُمْ يَلْزَمُهُمُ الْقَوْلُ بِثَلَاثَةِ آلِهَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ لَفْظًا، وقد مضى في (البقرة) راجع ج ٢ ص ١٩٠. معنى الواحد. و (مِنْ) زَائِدَةٌ. وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ (إِلَهًا وَاحِدًا) عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ الْخَفْضَ عَلَى الْبَدَلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ يَكُفُّوا عَنِ الْقَوْلِ بِالتَّثْلِيثِ لَيَمَسَّنَّهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

(أَفَلا يَتُوبُونَ) تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ، أَيْ فَلْيَتُوبُوا إِلَيْهِ وَلْيَسْأَلُوهُ سَتْرَ ذُنُوبِهِمْ، وَالْمُرَادُ الْكَفَرَةُ مِنْهُمْ. وَإِنَّمَا خُصَّ الْكَفَرَةُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمُ الْقَائِلُونَ بذلك دون المؤمنين.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:73