All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Yūnus 10:3 Juzʾ 11 Page 208

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, your Lord is Allah, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne, arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allah, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وقد ذكرناه. ثم قال: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ، يعني: يقضي القضاء وينظر في تدبير الخلق.

وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن سابط قال: مدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل. أما جبريل، فعلى الرياح والوحي والجنود. وأما ميكائيل، فعلى النبات والمطر. وأما ملك الموت، فعلى الأنفس. وأما إسرافيل، فينزل إليهم بما يؤمرون. مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ، لأن الكفار كانوا يعبدون الأصنام ويقولون: هم شفعاؤنا عند الله، وبعضهم كانوا يعبدون الملائكة، فأخبر الله تعالى أنه لا شفاعة لأحد إلاَّ بإذن الله ويقال: مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ يعني: لا يشفع أحد لأحد يوم القيامة من الملائكة ولا من المرسلين، إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ في الشفاعة لهم.

ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ يعني: الذي يفعل هذا من خلق السموات والارض، وتدبير الخلق، هو ربكم وخالقكم، فَاعْبُدُوهُ فدل أولاً على وحدانيته وتدبيره، ثم أمرهم بالتوحيد والطاعة فقال: فَاعْبُدُوهُ، يعني: وحدوه وأطيعوه. أَفَلا تَذَكَّرُونَ، يعني: أفلا تتعظون بالقرآن؟

ويقال: أفلا تتعظون بأن لا تعبدوا من لا يملك شيئاً، وتعبدون من يملك الدنيا وما فيها؟ قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص تَذَكَّرُونَ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، لأن أصله تتذكرون فأدغم إحدى التاءين في الذال وأقيم التشديد مقامه.

ثم خوفهم فقال: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً، يعني: مرجع الخلائق كلهم يوم القيامة.

وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا، يعني: البعث كائناً وصدقاً. وقال الزجاج: وَعْدَ اللَّهِ صار نصباً على معنى وعدكم الله وعداً، لأن قوله إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ معناه: الوعد بالرجوع إليه. إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قال أهل اللغة: الياء صلة ومعناه: إنه بدأ الخلق ثم يعيده، يعني: خلق الخلق في الدنيا ثم يحييهم بعد الموت يوم القيامة، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني: لكي يثبت الذين آمنوا بالبعث بعد الموت، وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ يعني: عملوا الطاعات بالعدل وقال الضحاك: يعني: الذين قاموا بالعدل وأقاموا على توحيده، يعطيهم من رياض الجنة حتى يرضوا. وَالَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: ويجزي الذين كفروا.

ثم بينّ جزاءهم، فقال تعالى: لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ، يعني: ماءً حاراً قد انتهى حره، وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ يعني: يجحدون بالرسالة والكتاب.

ثم ذكَّرهم النعم، لكي يستحيوا منه ولا يعبدوا غيره، فقال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً بالنهار وَالْقَمَرَ نُوراً بالليل، ويقال: جعل الشمس ضياء مع الحر، والقمر نوراً بلا حر، وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ يعني: جعل الليل والنهار منازل يزيد أحدهما وينقص الآخر، ولا يجاوزان المقدار الذي قدره. ويقال قَدَّرَهُ يعني: القمر مَنازِلَ كل ليلة بمنزلة من النجوم، وهي ثمانية وعشرون منزلاً في كل شهر. وهذا كقوله وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [يس:

39] لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ يعني: لتعلموا بالقمر حساب السنين والشهور، كقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ [البقرة: 189] .

ثم قال: مَا خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ، يعني: لتعلموا عدد السنين والحساب، ولتعتبروا وتعلموا أن له خالقاً ومدبراً وهو قادر على أن يحيي الموتى. ثم قال: يُفَصِّلُ الْآياتِ، يعني:

يبيِّن العلامات، يعني: علامة وحدانيته لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، يعني: لمن كان له عقل وذهن وتمييز. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص يُفَصِّلُ الْآياتِ بالياء، وقرأ الباقون بالنون، ومعناهما قريب.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:3