All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

An-Naḥl 16:123 Juzʾ 14 Page 281

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We revealed to you, [O Muhammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allah.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ أي: إماماً يقتدى به قانِتاً أي: مطيعاً لربه.

وروى عامر عن مسروق أنه قال: ذكر عند عبد الله بن مسعود معاذ بن جبل، فقال عبد الله بن مسعود: «كان معاذ بن جبل أمةً قانتاً» . فقال رجل: وما الأُمة؟ قال: «الذي يعلِّم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله» . وقال القتبي: إنَّما سماه أُمَّةً لأنه كان سبب الاجتماع وقد يجوز أنه سماه أمةً لأنه اجتمع عنده خصال الخير. ويقال: إنّما سماه أُمَّةً لأنه آمن وحده حين لم يكن مؤمن غيره. وهذا كما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يَجيءُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يوم القيامة أمة وَحْدَهُ» ، وقد كان أسلم قبل خروج النبيّ ﷺ حين لَم يكن بمكة مؤمن غيره، وتابعه ورقة بن نوفل، وعاش ورقة بن نوفل إلى وقت خروج النبيّ ﷺ حتى أنزل عليه الوحي.

ثم قال: حَنِيفاً مُسْلِماً أي: مستقيماً مائلاً عن الأديان كلها وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي: مع المشركين على دينهم، وأصله: ولم يكن، فحذفت النون لكثرة استعمال هذا الحرف.

شاكِراً لِأَنْعُمِهِ يقول: بما أنعم الله عليه اجْتَباهُ أي: اصطفاه واختاره للنبوة، وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي: إلى دين قائم وهو الإسلام وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً يقول: أكرمناه بالثناء الحسن. ويقال: بالنبوة. ويقال: بالولد الطيب وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يعني: مع الأنبياء في الجنة.

قوله: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أي: بعده هذه الكرامة التي أعطيناها إبراهيم، أمرناك أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ أي: استقم على دين إبراهيم حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ على دينهم.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:123