All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naḥl 16:123 Juzʾ 14 Page 281

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We revealed to you, [O Muhammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allah.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مَعَ عُلُوِّ طَبَقَتِكَ، وسُمُوِّ رُتْبَتِكَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . المِلَّةُ: اسْمٌ لِما شَرَعَهُ اللَّهُ تَعالى لِعِبادِهِ عَلى لِسانِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِن أمْلَلْتُ الكِتابَ إذا أمْلَيْتَهُ، وهو الدِّينُ بِعَيْنِهِ، لَكِنْ بِاعْتِبارِ الطّاعَةِ لَهُ، وتَحْقِيقُهُ أنَّ الوَضْعَ الإلَهِيَّ مَهْما نُسِبَ إلى مَن يُؤَدِّيهِ عَنِ اللَّهِ تَعالى يُسَمّى مِلَّةً، ومَهْما نُسِبَ إلى مَن يُقِيمُهُ ويَعْمَلُ بِهِ يُسَمّى دِينًا. قالَ الرّاغِبُ: الفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ المِلَّةَ لا تُضافُ إلّا إلى النَّبِيِّ ﷺ، ولا تَكادُ تُوجَدُ مُضافَةً إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، ولا إلى آحادِ الأُمَّةِ، ولا تُسْتَعْمَلُ إلّا في جُمْلَةِ الشَّرائِعِ دُونَ آحادِها. والمُرادُ بِمِلَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: الإسْلامُ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ آنِفًا بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ ‏‏‏‏‏‏ (p-150)حالٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ لِما أنَّ المُضافَ لِشِدَّةِ اتِّصالِهِ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ جَرى مِنهُ مَجْرى البَعْضِ، فَعُدَّ بِذَلِكَ مِن قَبِيلِ: رَأيْتُ وجْهَ هِنْدٍ قائِمَةً، والمَأْمُورُ بِهِ الِاتِّباعُ في الأُصُولِ دُونَ الشَّرائِعِ المُتَبَدِّلَةِ بِتَبَدُّلِ الأعْصارِ، وما في "ثُمَّ" مِنَ التَّراخِي في الرُّتْبَةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ مِن أجَلِّ النِّعَمِ الفائِضَةِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَكْرِيرٌ لِما سَبَقَ لِزِيادَةِ تَأْكِيدٍ، وتَقْرِيرٍ لِنَزاهَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَمّا هم عَلَيْهِ مِن عَقْدٍ وعَمَلٍ، وقَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:123