All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest. The plain sense, then the main opinions.

Maryam 19:11 Juzʾ 16 Page 305

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allah] in the morning and afternoon.

Read in the muṣḥaf

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، يعني: من المسجد. فَأَوْحى إِلَيْهِمْ، يعني: أشار وأومأ إليهم، ويقال: كتب كتاباً وألقاه على الأرض ولم يقدر أن يتكلم به. أَنْ سَبِّحُوا، يعني: صلوا لله تعالى بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: غدوة وعشياً. فعرف عند ذلك أنه آية الولد.

قوله عز وجل: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: أوحى الله تعالى إليه أن: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: بجد ومواظبة وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: أجرينا الحكم على لسانه في حال صغره، وذلك أنه مرّ بصبيان يلعبون، فقالوا له: تعال حتى نلعب. فقال لهم: ما للعب خلقنا. ويقال: خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، أي بجدّ وعون من الله تعالى، ويقال بكثرة الدرس.

آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: النبوة والفقه والخير كله في صغره وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا، يعني:

آتيناه رحمة من عندنا، وأصله: من حنين الناقة على ولدها وَزَكاةً، يعني: وصدقة منا، ويقال: التطهير، ويقال: صلاحاً في دينه. وقال سعيد بن جبير: الزكاة التزكية. وَكانَ تَقِيًّا، يعني: مطيعاً لربه، وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ

، يعني: مطيعاً لهما ولا يعصيهما. وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً

، يعني: لم يكن قتّالاً، والجبار الذي يقتل على الغضب، ويضرب على الغضب عَصِيًّا

، يعني: لم يكن عصياً لربه، والعصيّ والعاصي واحد.

قوله عز وجل: وَسَلامٌ عَلَيْهِ

، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله يَوْمَ وُلِدَ

، أي حين ولد وَيَوْمَ يَمُوتُ

، يعني: حين يموت وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا

، أي: حين يبعث حياً.

وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا: أنت خير مني. فقال عيسى صلوات الله عليه: بل أنت خير مني، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي.

وروي عن بعض الصحابة أنه قال: «ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام» وروي عن الحسن، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ما أَذْنَبَ يحيى ولا هم بامرأة» عزاه السيوطي: 5/ 468 إلى عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. .

The same ayah, in another commentary

Maryam 19:11