All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Maryam 19:11 Juzʾ 16 Page 305

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allah] in the morning and afternoon.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الظّاهِرُ أنَّ المَعْنى أنَّهُ خَرَجَ عَلى قَوْمِهِ لِيُصَلِّيَ عَلى عادَتِهِ، فَكانَ في مِحْرابِهِ في صَلاةٍ خاصَّةٍ ودُعاءٍ خَفِيٍّ، ثُمَّ خَرَجَ لِصَلاةِ الجَماعَةِ إذْ هو الحَبْرُ الأعْظَمُ لَهم.

وضُمِّنَ (خَرَجَ) مَعْنى (طَلَعَ) فَعُدِيَّ بِـ (عَلى) كَقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [القصص: ٧٩] .

والمِحْرابُ: بَيْتٌ أوْ مُحْتَجَرٌ يُخَصَّصُ لِلْعِبادَةِ الخاصَّةِ. قالَ الحَرِيرِيُّ: فَمِحْرابِي أحْرى بِي.

والوَحْيُ: الإشارَةُ بِالعَيْنِ أوْ بِغَيْرِها، والإيماءُ لِإفادَةِ مَعْنًى شَأْنُهُ أنْ يُفادَ بِالكَلامِ.

و(أنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ. وجُمْلَةُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَفْسِيرٌ لِـ (أوْحى)، لِأنَّ (أوْحى) فِيهِ مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ.

وإنَّما أمَرَهم بِالتَّسْبِيحِ لِئَلّا يَحْسَبُوا أنَّ زَكَرِيّاءَ لَمّا لَمْ يُكَلِّمْهم قَدْ نَذَرَ صَمْتًا فَيَقْتَدُوا بِهِ فَيَصْمُتُوا، وكانَ الصَّمْتُ مِن صُنُوفِ

صفحة ٧٥
العِبادَةِ في الأُمَمِ السّالِفَةِ. كَما سَيَأْتِي في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [مريم: ٢٦] . فَأوْمَأ إلَيْهِمْ أنْ يَشْرَعُوا فِيما اعْتادُوهُ مِنَ التَّسْبِيحِ، أوْ أرادَ أنْ يُسَبِّحُوا اللَّهَ تَسْبِيحَ شُكْرٍ عَلى أنْ وهَبَ نَبِيئَهُمُ ابْنًا يَرِثُ عِلْمَهُ. ولَعَلَّهم كانُوا عَلِمُوا تَرَقُّبَهُ اسْتِجابَةَ دَعْوَتِهِ، أوْ أنَّهُ أمَرَهم بِذَلِكَ أمْرًا مُبْهَمًا يُفَسِّرُهُ عِنْدَما تَزُولُ حُبْسَةُ لِسانِهِ.

The same ayah, in another commentary

Maryam 19:11