All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Baqarah 2:259 Juzʾ 3 Page 43

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Or [consider such an example] as the one who passed by a township which had fallen into ruin. He said, "How will Allah bring this to life after its death?" So Allah caused him to die for a hundred years; then He revived him. He said, "How long have you remained?" The man said, "I have remained a day or part of a day." He said, "Rather, you have remained one hundred years. Look at your food and your drink; it has not changed with time. And look at your donkey; and We will make you a sign for the people. And look at the bones [of this donkey] - how We raise them and then We cover them with flesh." And when it became clear to him, he said, "I know that Allah is over all things competent."

Read in the muṣḥaf

ثم قال عز وجل: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ قال بعضهم: معناه إحيائي ليس كإحياء النمرود، ولكن إحيائي كإحياء عزير- عليه السلام- أحييته بعد مائة عام. وقال بعضهم هو معطوف على ما سبق من قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ [البقرة: 243] وإِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ [البقرة: 258] أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ. قال مقاتل: والذي مرَّ على قرية هو عزير بن شرخيا، وكان من علماء بني إسرائيل، فمرَّ بدير هرقل بين واسط والمدائن على حمار فمرَّ بها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها. وقال الضحاك بن مزاحم: هو عزير النبي- عليه السلام- مرَّ ببيت المقدس، وقد خربها بخت نصر، وقتل منهم سبعين ألفاً، وأسر منهم سبعين ألفاً، أي من بني إسرائيل فمرَّ عزير فقال: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها.

وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إن بخت نصر غزا بني إسرائيل، فسبى منهم ناساً كثيرةً، فجاء بهم وفيهم عزير بن شرخيا وكان من علماء بني إسرائيل، فجاء بهم إلى بابل.

فخرج ذات يوم لحاجة له إلى دير هرقل على شاطئ دجلة، فنزل تحت ظل شجرة وهو على حمار له، فربط حماره تحت ظل شجرة، ثم طاف بالقرية فلم ير بها ساكناً وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها، يقول: ساقطة على سقوفها، وذلك أن السقف يقع قبل الحيطان ثم الحيطان على السقف، فَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا. قال بعض أهل اللغة: الخاوية، الخالية. وقال بعضهم:

بقيت حيطانها لا سقوف عليها. وقال الزجاج: عروشها هي الخيام وهي بيوت الأعراب.

فتناول من الفاكهة والتين والعنب، ثم رجع إلى حماره فجلس يأكل من تلك الفاكهة، ثم عصر من العنب فشربه، ثم جعل فضل التين والعنب في سلة، وفضل العصير في الزق ثم نظر إلى القرى فتعجب من كثرة ثمرها وفناء أهلها ف قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فلم يشك في البعث، ولكن أحب أن يريه الله كيف يحيي الموتى. فلما تكلم عزير بذلك، نام في ذلك الموضع.

فَأَماتَهُ اللَّهُ في منامه مِائَةَ عامٍ، وأمات حماره، ثُمَّ بَعَثَهُ الله تعالى في آخر النهار، ومنعه الله تعالى- في حال موته- عن أبصار الناس والسباع والطير. فلما بعثه الله تعالى، سمع صوتاً قالَ له: كَمْ لَبِثْتَ، أي كم مكثت في نومك يا عزير؟ قالَ: لَبِثْتُ يَوْماً ثم نظر إلى الشمس، وقد بقي منها شيء لم تغرب فقال: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. قالَ له: بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ، يعني كنت ميتاً مائة عام، ثم أخبره ليعتبر. فقال: فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ، يعني الفاكهة وَشَرابِكَ، يعني العصير. لَمْ يَتَسَنَّهْ، يعني لم يتغير، كقوله:

مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ [محمد: 15] ، أي غير متغير. ويقال: لم يتسنّه، كأنه لم تأت عليه السنون.

قرأ حمزة وابن عامر وأبو عمرو: كَمْ لَبِثْتَ بإدغام الثاء والتاء. وقرأ الباقون بإظهارها. وقرأ الكسائي: لم يتسنّ بغير هاء عند الوصل وأثبتت عند القطع. وقرأ حمزة:

بحذف الهاء عند الوصل والقطع جميعاً. وقرأ الباقون بإثبات الهاء عند الوصل والقطع. وقرأ نافع: أَنَا أُحْيِي بمد الألف، وكذلك في جميع القرآن نحو هذا، إلا في قوله: إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ [الأعراف: 188] وقرأ الباقون بغير مد ومعنى القراءتين في هذا كله واحد.

ثم نظر عزير- عليه السلام- إلى حماره وقد بلي فنودي: انظر إلى حمارك، فإذا هو عظم أبيض يلوح، وقد تفرقت أوصاله. ثم سمع صوتاً قال: أيتها العظام البالية، إني جاعل فيكن روحاً فاجتمعن، فسعى بعضها إلى بعض حتى استقر كل شيء في موضعه، ثم بسط عليه الجلد ونفخ فيه الروح، فإذا هو قائم ينهق. فخرَّ عزير ساجداً لله تعالى وقال عند ذلك: أعلم إن الله على كل شىء قدير فذلك قوله تعالى: وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ، أي عبرة للناس، لأن أولاده قد صاروا شيوخاً وقد كان شاباً. وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بالزاي، وقرأ الباقون بالراء. فمن قرأ بالراء، فمعناه كيف نحييها. ونظيرها أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ [الأنبياء: 21] ، أي يبعثون الموتى. ومن قرأ بالزاي: أي كيف يضم بعضها إلى بعض. النشز: ما ارتفع من الأرض.

وهذا كما جاء في الأثر: الرضاع ما أنبت اللحم، وأنشز العظم. وقال أهل اللغة: أصل النشز الحركة يقال: نشز الشيء إذا تحرك، ونشزت المرأة عن زوجها والمراد هاهنا تضمنها.

فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ، قرأ حمزة والكسائي: أَعْلَمُ بالجزم على مضي الأمر، وقرأ الباقون: قالَ أَعْلَمُ على معنى الخبر عن نفسه ومعناه علمت بالمعاينة ما كنت أعلمه قبل ذلك غيباً. أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء وغيره. وقال بعضهم: أن عزيراً لما أحياه الله تعالى قال في نفسه: كم لبثت؟ قال: لبثت يوما أو بعض يوم. فلما رجع إلى منزله ولقيه أقرباؤه وحسبوا غيبته، فقالوا له: بل لبثت مائة عام وهذا قول من قال: إن هذا لم يكن عزيراً النبي- عليه السلام- بل رجل آخر سوى عزير النبي- عليه السلام-.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:259