All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest. The plain sense, then the main opinions.

Ghāfir 40:19 Juzʾ 24 Page 469

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.

Read in the muṣḥaf
بحر العلوم Al-Samarqandī

ثم قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ يعني: عجائبه، ودلائله، من خلق السموات والأرض، والشمس، والقمر، والليل، والنهار، وذلك أنه لما ذكر ما يصيبهم يوم القيامة، عظم نفسه تعالى.

ثم ذكر لأهل مكة من الدلائل ليؤمنوا به، فقال: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً يعني: المطر. ويقال: الملائكة لتدبير الرزق. وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ يعني: ما يتعظ بالقرآن، إلا من يقبل إليه بالطاعة. ويقال: وَما يَتَذَكَّرُ في هذا الصنيع، فيوحد الرب إلا من يرجع إليه، فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ يعني: اعبدوه بالإخلاص، وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ يعني: وإن شق ذلك على المشركين، الكافرين. رَفِيعُ الدَّرَجاتِ يعني: رافع، وخالق السموات. أي: مطبقاً بعضها فوق بعض. ويقال: هو رافع الدرجات في الدنيا بالمنازل، وفي الآخرة الجنة ذو الدرجات، ذُو الْعَرْشِ يعني: رافع العرش. ويقال:

خالق العرش، هو رب العرش يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ يعني: ينزل جبريل بالوحي عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وهو النبي ﷺ، لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يعني: ليخوف بالقرآن. وقرأ الحسن:

لتنذر بالتاء على معنى المخاطبة. يعني: لتنذر يا محمد. وقراءة العامة بالياء يعني: لينذر الله. ويقال: لِيُنْذِرَ من أنزل عليه الوحي يَوْمَ التَّلاقِ قرأ ابن كثير: يَوْمَ التَّلاَقِي بالياء.

وهي إحدى الروايتين عن نافع، والباقون بغير ياء. فمن قرأ بالياء فهو الأصل. ومن قرأ بغير ياء، فلأن الكسر يدل عليه. وقال في رواية الكلبي: يَوْمَ التَّلاقِ يوم يلتقي أهل السموات، وأهل الأرض. ويقال: يوم يلتقي الخصم، والمخصوم، يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ أي: ظاهرين، خارجين من قبورهم، لاَ يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ يعني: من أعمال أهل السموات، وأهل الأرض.

لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ قال بعضهم: هذا بين النفختين. يقول الرب تبارك وتعالى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فلا يجيبه أحد، فيقول لنفسه: لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ. قال بعضهم: إن ذلك لأهل الجمع يوم القيامة. يقول: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فأقر الخلائق كلهم، وقالوا: لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ.

يقول الله تعالى: الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يعني: مَّا عَمِلَتْ في الدنيا من خير أو شر، لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ وقد ذكرناه، وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ يعني:

خوفهم بيوم القيامة. فسمي الأزفة لقربه. ويقال: أزف شخوص فلان يعني: قرب كما قال أَزِفَتِ الآزفة.

ثم قال: إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ من الخوف، لا تخرج، ولا تعود إلى مكانها، كاظِمِينَ أي: مغمومين يتردد خوفهم في أجوافهم مَا لِلظَّالِمِينَ يعني: المشركين مِنْ حَمِيمٍ أي قريب، وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ أي: له الشفاعة فيهم. يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ هذا موصول بقوله: لاَ يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ وهو يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ. وقال أهل اللغة:

الخائنة والخيانة واحدة، كقوله: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ [المائدة: 13] . وقال مجاهد:

خائِنَةَ الْأَعْيُنِ يعني: نظر العين إلى ما نهى الله عنه. وقال مقاتل: الغمزة فيما لا يحل له، والنظرة إلى المعصية. ويقال: النظرة بعد النظرة. وقال قتادة: يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ يعني:

يعلم غمزه بعينه، وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى، وَما تُخْفِي الصُّدُورُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And Allah judges with truth, while those they invoke besides Him judge not with anything. Indeed, Allah - He is the Hearing, the Seeing.

بحر العلومAl-Samarqandī

وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ أي: يحكم بالحق. ويقال: يأمر بما يجب به الثواب، وينهى عما يجب به العقاب. وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ يعني: يعبدون من الآلهة. قرأ نافع، وابن عامر:

تَدْعُونَ بالتاء على معنى المخاطبة. والباقون، بالياء على معنى الخبر عنهم.

لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ يعني: ليس لهم قدرة، ولا يحكمون بشيء، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يعني: السَّمِيعُ لمقالة الكفار الْبَصِيرُ بأعمالهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allah seized them for their sins. And they had not from Allah any protector.

بحر العلومAl-Samarqandī

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا يعني: فيعتبروا، كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ يعني: آخر أمر، الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً يعني: منعة. قرأ ابن عامر، ومن تابعه من أهل الشام أَشَدَّ مِنكُمْ بالكاف على معنى المخاطبة. والباقون أَشَدَّ مِنْهُمْ بالهاء على معنى الخبر عنهم.

وَآثاراً فِي الْأَرْضِ يعني: أكثر أعمالاً. ويقال: أشد لها طلباً، وأبعد لها ذهاباً.

فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ أي: عاقبهم الله وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ أي: من مانع يمنعهم من عذاب الله. ذلِكَ أي: ذلك العذاب بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ يعني:

بالأمر، والنهي. ويقال: بالدلائل الواضحات، فَكَفَرُوا بهم، وبدلائلهم، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ أي: عاقبهم الله بذنوبهم، إنه قادر على أخذهم، شديد العقاب لمن عاقب.

You read 40:19–21 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:19