All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ghāfir 40:19 Juzʾ 24 Page 469

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتِ الشَّفاعَةُ إنَّما تَقَعُ وتَنْفَعُ بِشَرْطِ بَراءَةِ المَشْفُوعِ لَهُ مِنَ الذَّنْبِ إمّا بِالِاعْتِرافِ بِما نُسِبَ إلَيْهِ والإقْلاعِ عَنْهُ، وإمّا بِالِاعْتِذارِ عَنْهُ، وكانَ ذَلِكَ إنَّما يَجْرِي عِنْدَ المَخْلُوقِينَ عَلى الظّاهِرِ، ولِذَلِكَ كانُوا رُبَّما وقَعَ لَهُمُ الغَلَطُ فِيمَن لَوْ عَلِمُوا باطِنَهُ لَما قَبِلُوا الشَّفاعَةَ فِيهِ، عَلَّلَ تَعالى ما تَقَدَّمَ بِعِلْمِهِ أنَّ المَشْفُوعَ لَهُ لَيْسَ بِأهْلٍ لِقَبُولِ الشَّفاعَةَ فِيهِ لِإحاطَةِ عِلْمِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ السِّياقُ هُنا لِلْبَلاغِ في أنَّ عِلْمَهُ تَعالى مُحِيطٌ بِكُلِّ كُلِّيٍّ وجُزْئِيٍّ، فَكانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ الحالَ يَقْتَضِي جَمْعَ الكَثْرَةِ، وأنَّهُ ما عَدَلَ عَنْهُ إلى جَمْعِ القِلَّةِ إلّا لِلشّارَةِ إلى أنَّ عِلْمَهُ تَعالى بِالكَثِيرِ كَعِلْمِهِ بِالقَلِيلِ الكُلُّ، عَلَيْهِ هَيِّنٌ، فالكَثِيرُ عِنْدَهُ في ذَلِكَ قَلِيلٌ فَلِذا قالَ: ‏‏‏‏ أيْ خِيانَتَها الَّتِي هي أخْفى ما يَقَعُ مِن أفْعالِ الظّاهِرِ، جَعَلَ الخِيانَةَ مُبالَغَةً في الوَصْفِ وهي الإشارَةُ بِالعَيْنِ، (p-٣٣)قالَ أبُو حَيّانَ: مَن كَسَرَ وغَمَزَ ونَظَرَ يَفْهَمُ مِنهُ ما يُرادُ - انْتَهى.

وذَلِكَ يَفْعَلُ بِفِعْلِ ما يُخالِفُ الظّاهِرَ، ولَمّا ذَكَرَ أخْفى أفْعالِ الظّاهِرِ، أتْبَعَهُ أخْفى ما في الباطِنِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ عَنِ المَشْفُوعِ عِنْدَهُ وغَيْرِ ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:19